عنوان الفتوى: الانتقال بالزوجة لسكن غير سكن الأم مع الحرص على برها

2010-01-06 00:00:00
أنا أحمد من الأردن متزوج منذ ثلاثة أشهر والحمدلله أسكن في شقه منفصلة في نفس العمارة التي يسكن فيها أهلي و كان هدفي من سكني هناك توفير أجر المنزل و أيضا القيام على خدمة والداي و اتفقت مع زوجتي على هذا الأمر و الحمد لله زوجتي حسب ما أعلم أنها تقوم بخدمتهم بكل رضا لكن يا سيدي والدتي لا أعلم ماذا حصل لها فمنذ زواجي و هي تضايقني و تضايق زوجتي ألفاظها معنا و تعاملها مع زوجتي فظ جدا و فيه غلظة تضايق زوجتي كما وأنها تشعرها كأنها باقي زوجات إخوتي أفضل منها و دائما ما تقوم بمقارنتها بهم و أنها تتمنى أن تكون زوجتي مثلهم مع العلم أن زوجتي تخدم أمي و تحترمهم أكثر من باقي زوجات إخوتي و زوجتي كما أحسبها عند الله أنها طيبة وعندما أكون معها تظل تبكي من سوء معاملتهم لها واستخدامهم المصطلحات الغليظة الجافة معها و حتى أختي و أخي الصغير يعاملونها بنفس الطريقة وعلى أنها أخذتني منهم و أني بعد الزواج قد تغيرت بسبب زوجتي مع العلم أني والله قبل أن أعمل أي شيء اذهب دوما لسؤالهم إن كانوا يرغبون في نفس الشيء و بالأمس مثلا سمعت والدتي تصرخ على زوجتي حينما طلبت منها أن تقوم بعمل سندويشات فلافل لي على العشاء و كنت أنا من رفض أن آكل من البداية فقالت زوجتي لأمي إني لا أريد و إن الفلافل ستتعبني فانفجرت أمي عليها و اتهمتها أنها تريد أن تحرمني من الطعام و أنها لا تخاف علي و لا تريد أن تطعمني مع أن زوجتي سألتني و أنا رفضت فنزلت إلى البيت تبكي و هدأتها و طلبت منها أن تذهب عند والدتي مرة ثانية لتأخذ الطعام نفسه و تري ذلك لوالدتي المهم أن والدتي شاهدتها و سعدت أمي . سيدي المفتي أنا تعبت والله فانا لا أزال على أعتاب زواجي و يشهد الله ما قد سبب لي هذا الموضوع من الضيق و الهم و حيرتي من هذا الأمر فلا يبدو أن ذلك يبشر بخير في علاقة والدتي و إخوتي مع زوجتي تحدثت أكثر من مره مع والدتي بدون فائدة و أنا الآن اطلب من زوجتي التحلي بالصبر لكن هل من ضير في أن اخرج من نفس عمارة أهلي و السكن في منزل بعيد قليلا أم ماذا أعمل ؟ أرجو الإفادة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فلا حرج عليك في الانتقال بزوجتك إلى مسكن آخر بشرط الحرص على مداومة برّ الأمّ والإحسان إليها وطاعتها في المعروف واعلم أنّه لا يجب على المرأة خدمة أمّ زوجها أو غيرها من أقاربه لكن من مكارم أخلاق المرأة و حسن عشرتها لزوجها إحسانها إلى أهله وإعانته على برّ والديه وصلة رحمه ،

و الذي ننصحك به أن تتعامل بحكمة مع أمّك وزوجتك وتجمع بين برّ أمّك وحسن عشرة زوجتك، فإن أمكنك الإصلاح بينهما والبقاء في مسكنك القريب من أمّك دون إلحاق ضرر بالزوجة أو تضييق عليها فهو أولى، وإن تعذّر ذلك فلتنتقل إلى مسكن آخر ، ولتحذر من التفريط في برّ الأمّ فإنّ حقها على ولدها عظيم ، وبرّها من أعظم أسباب رضا الله كما أنّ عقوقها من أكبر الكبائر، ونوصيك بالاستعانة بالله والإلحاح في دعائه فإنّه قريب مجيب

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت