عنوان الفتوى: مجرد التراضي بين الخطيبين لا يترتب عليه شيء

2009-06-03 00:00:00
تقدم رجل كبير إلى خطبة امرأة ثيب، وكان هناك شهود وتمت الموافقة من قبل الطرفين على الزواج، وكان بحضور آخرين، وتم تحديد المهر، وبعد ذلك جاء هذا الرجل ليغير ويقول لا رغبة لدي بالزواج، وقد تم سؤال أحد المشايخ في المدينة وقد بين أنه طالما لم يتم اكتمال حيثيات العرف في هذه المسألة وهي عقد القران من قبل أحد المشايخ أو أي من الناس فالأمر لم يترتب عليه أي شيء نرجو من سيادتكم بيان هل يترتب على هذا الأمر شيء؟ وهل يتوجب عليه طلاق؟ وهل يحق لها نصف المهر؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالظاهر من السؤال أن عقد النكاح لم يحصل أصلا، بل الذي وقع هو التراضي مبدئيا بين المرأة وذلك الرجل دون إبرام العقد. فإن كان الأمر كذلك فهذا التراضي لا يترتب عليه شيء، فالنكاح لم ينعقد أصلا، وبالتالي فلا تستحق تلك المرأة على الرجل نصف مهرها، وليس عليه طلاق لعدم دخولها في عصمته أصلا.

وننبه إلى أن وجود الولي ركن من أركان النكاح أيضا بالنسبة للبكر والثيب فلا فرق بينهما، ولا يصح النكاح أيضا عند جمهور أهل العلم بدون حضور ولي المرأة أو توكيل من ينوب عنه. وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 115238.

لكن لو افترض أن النكاح انعقد بحصول الإيجاب والقبول في هذه الصورة فلا بد من فسخ النكاح أو الطلاق ولا يجوز لأحد أن يخطب هذه المرأة قبل حصول ذلك، ولو كان النكاح باطلا لعدم وجود الولي. وتراجع الفتوى رقم: 103778.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت