الصفحة 1 من 12

إعداد:

أ / أمين بن منصور الدعيس

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فمن المعلوم أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قد جمع في كتابه رفع الملام جملة نافعة من الأسباب التي أدت إلى اختلاف أهل العلم وعدم قولهم بظاهر بعض الأحاديث، وهذه نبذة يسيرة من الأسباب أيضا التي أدت إلى تفاقم الخلاف الفقهي، أو القول بما يخالف ظاهر بعض الأدلة الشرعية حاولت جمعها زيادة على ما ذكره رحمه الله، والمقصود من ذكر مثل هذه الأسباب أن تكون داعية إلى ائتلاف أهل العلم وتغليب مقام الإعذار بينهم،

وتجنبا للإطالة أشرع في المقصود بذكر هذه الأسباب:

أولًا:

التعصب فكم من أقوال كان الداعي إلى الزيادة فيها والاستطالة في تقريرها، والأخذ والرد فيها هو نوع من التعصب للقائلين؛ ولهذا يقول شيخ الإسلام لما ذكر بعض السنن التي جاءت على صفات مختلفة: «وأما بقية الفقهاء فيختارون بعض ذلك ويكرهون بعضه فمنهم من يكره الترجيع في الأذان كأبي حنيفة، ومنهم من يكره تركه كالشافعي، ومنهم من يكره شفع الإقامة كالشافعي، ومنهم من يكره إفرادها حتى صار الأمر بأتباعهم إلى نوع جاهلية، فصاروا يقتتلون في بعض بلاد المشرق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت