أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : الآثار الجانبية لدواء الترامادول والإغماء عند الضغوط والمشاكل والمضايقات

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أريد أن أستفسر عن شيئين:

الأول: دواء الترامادول هل له آثار جانبية مع طول استخدامه؟ وهل يسبب نوعاً من التعود أو الإدمان على استخدامه؟ وما هي موانع استخدامه؟

الثاني: قريبتي عندما تتضايق يحدث لها إغماء ويستمر نصف ساعة دون تشنجات أو أكثر، وعندما تزعل ضغطها ينحفض، فهل فعلاً الزعل ينزل الضغط ويسبب هذا الإغماء الطويل أم أن هناك أسباباً أخرى مثلاً نفسية؟ وماذا يمكننا أن نفعله عندما تحدث هذه الحالة كي نوقفها؟ وإن كانت تحتاج لكشف طبي فإلى أي التخصصات نلجأ؟

مدة قراءة الإجابة : 6 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Mona حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أيتها الأخت الكريمة! الترامادول هو دواء يستعمل لعلاج الآلام الجسدية الشديدة، ويُساعد أيضاً في تحسين النوم، وهنالك دراسات تشير أن الناس يمكن أن تتعود على هذا الدواء، وقطعاً التعود شيء غير محمود، وهذا الدواء قد يؤدي لضعف في التركيز باستعماله لمدة طويلة، ومن آثاره الجانبية ربما يؤدي إلى نوع من الخمول المتزايد، ومن آثاره الجانبية أنه من الأدوية التي يحدث لها ما يعرف بالتحمل أو الإطاقة بمعنى أن الإنسان لا يحصل على فعالية الدواء نفسها إلا إذا زاد الجرعة من وقت لآخر، وهذا في نظري من أسوأ الأشياء التي يتصف بها هذا الدواء والأدوية المشابهة له.

إذن أن لا أنصح حقيقة باستعماله لمدة طويلة إلا عند الضرورة وعند اللزوم وتحت الإشراف الطبي، ولا أقول لك أنه توجد موانع في استعماله، المانع الوحيد هو الخوف من الإدمان والتعود.

بالنسبة للسؤال الخاص بقريبتك التي يحصل لها إغماء دون تشجنات ويعتقد أن ذلك ناتج من انخفاض في الضغط هذا ليس صحيحاً، الذي يحدث في حالات الانفعال والإغماء هو أن الضغط يرتفع، وهذه الأخت الكريمة دائماً إغماءتها مرتبطة بالزعل أو عدم الارتياح، هذا لا علاقة له بانخفاض الضغط، الإغماء لهذه الفترة (نصف ساعة) مدة طويلة نسبياً ولا نقول أنها خطيرة، وأعتقد أنها تكون في حالة إغماء كامل، ومستوى إدراكها ربما يكون متذبذبا يزيد وينقص خلال هذه الفترة.

الإغماء عامةً له أسباب عضوية، وأسباب نفسية، من الأسباب العضوية أكبر سبب هو مرض الصرع، ومرض الصرع كله لا يؤدي إلى التشنجات، هذه حقيقة أود أن أوكد عليها، هناك عدة أنواع من الصرع، إذن هذه الأخت من المستحسن أن تقوم بإجراء تخطيط للمخ حتى نتأكد أنه لا توجد شحنات كهربائية زائدة في الدماغ، أرجو أن لا تنزعجي لذلك مطلقاً هذا لمجرد التأكيد والاطمئنان على الحقيقة العلمية، وبالطبع أفضل طبيب يقوم بفحصها هو طبيب الباطنية المختص في الأعصاب وليس المختص بالأمراض النفسية، فالطبيب الباطني المختص في الأعصاب هو الطبيب الأنسب.

أنا أميل كثيراً لعمل فحوصات عامة، مثل فحص السكر..هذا يكون إكمال طيب للحالة الإكلينيكية والاطمئنان، والتأكد من ضغط الدم بالرغم من أن ضغط الدم لا أعتقد أنه السبب في حالتها، ولكن يا حبذا لو يقاس الضغط حين تحدث لها هذه الحالات.

بالنسبة للأسباب الأخرى فهي أسباب نفسية وأهمها ما يعرف باضطراب العصاب الهستيري التحولي، وهو إذا كان الإنسان لديه صعوبات ومشاكل نفسية لا يستطيع مواجهتها أو أنه يريد أن يستدر عطف الآخرين أو أن شخصيته مهزوزة بعض الشيء حين يتعرض للضغوطات يلجأ إلى هذا الإغماء، وهو ليس نوعاً من التصنع، أي أن الإنسان لا يتصنعه إنما يحدث له تغير على مستوى العقل الباطني مما يؤدي إلى مثل هذا الإغماء، وهذه الحالات تعالج بواسطة المعالج النفسي بأن يتم الحصول على معلومات كاملة عن الشخص منذ نشأته وتربيته وظروفه، وما هي الإيجابيات في حياته، وما هي السلبيات، ومستوى التواجد الوجداني لديه وكذلك مستوى النضوج وعلاقته الأسرية ومن خلال ذلك يستطيع المعالج أن يستكشف النقاط التي تسبب نوعاً من الضغط على الإنسان.

ينصح مثل هؤلاء المرضى بعدم الكتمان، والتحدث عن مشاكلهم، هذا يؤدي إلى نوع من التفريغ النفسي، وفي بعض الحالات يكون لديهم نوع من القلق الزائد المرتفع، وهنا يقوم الطبيب بإعطائهم بعض العلاجات الدوائية، كما أن تمارين الاسترخاء تعتبر مفيدة جداً .

فإذن أختي الكريمة هذا الذي يجب أن يطبق مع هذه الأخت بأن تقابل أخصائي نفسي حتى يقوم باستكشاف ما بداخل نفسها، ويجعلها تعبر عن ذاتها وعن نفسها، أما من جانبكم فيمكن المساعدة بالطبع، أولاً أن تعطى فرصة للحوار لأن تعبر عن أفكارها وأن تعطى الثقة في نفسها، وأن تشعر بكينونتها أمام الآخرين وحين يحدث لها هذا الإغماء نفضل أن يتم تجاهلها هذا مهم جداً لأن الناس حين تعطي اهتماما مطلقاً وشديدا مع الإنسان في مثل هذه الحالة هذا ربما يزيد من الحالة على مستوى العقل الباطني أو على مستوى اللاشعور.

وأنا أعرف أن الأسرة تنزعج جداً، وقد يقول لك قائل أتركه، وهو في حالة إغماء وهو هكذا، وأنا أؤكد تماماً أن هؤلاء الأشخاص لا يحدث لهم شيء حتى حين يسقطون على الأرض تلاحظ أنهم يتخذون المحاذير بأن لا يؤذوا أنفسهم أو لا يقعون على آلات حادة أو صلبة وهكذا، وهذا أيضاً ليس بتمثل أو تصنع بل أنه جزء من العملية اللاشعورية، إذن الذي نرجوه هو عدم الاهتمام الكثير في وقت حدوث الحالة، ولكن بعد ذلك يتم مخاطبة الشخص وطمأنته وإعطائه الفرص لأن يعبر عن نفسه وأن يفرغ بما بداخل ذاته، فهذا أحد طرق ووسائل العلاج الرئيسية كما ذكرت، وهنالك من يعطي بعض الأدوية المضادة للقلق أو حتى الأدوية المضادة للاكتئاب وجد أنها جيدة في كثير مثل هذه الحالات لأن هؤلاء المرضى ربما يعاون من اكتئاب ثانوي، وكما ذكرت استكشاف حياتهم العاطفية والاجتماعية يعتبر هو الركيزة الأساسية لعلاجهم من هذه الحالات.

وبالله التوفيق والسداد.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
ما هي أدوية نوبات الهلع والخوف الآمنة وغير الإدمانية؟ 8115 الأربعاء 12-08-2020 03:54 صـ
كيف أنقص جرعة ليكزونسيا (برازيبام) دون أن أصاب بأعراض الانسحاب؟ 834 الأحد 09-08-2020 02:25 صـ
هل يوجد دواء داعم للأفكسور أفضل من السبرالكس؟ 1973 الثلاثاء 28-07-2020 05:15 صـ
هل هناك ضرر من الزولفت على الحمل والجنين؟ 1813 الأحد 26-07-2020 06:05 صـ
هل هذه الأدوية تعالج ثنائي القطبية؟ 1462 الأحد 19-07-2020 03:22 صـ