بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله أن يُقدّر لك الخير حيث كان ويُرضّيك به.
نحن لا ننصحك أبدًا بأن تتركي هذا الزوج لمجرد ما ذكرتيه من الأسباب، فكون الفارق في السنِّ ما ذكرتيه في السؤال من كونه عشرين سنة لا يُسبّب ما يدعو إلى الحرج والحياء من الآخرين، فهذا النوع من الفوارق في الأعمار مألوف لدى كثير من الناس، وكثير ممّن ربما يُعيّرك من النساء هي تتمنّى أن تحظى بهذا الزوج.
فلا ينبغي أبدًا أن تُعظّمي وتُبالغي في شأن نظرات الآخرين وتقويمهم لك بسبب اختيارك لرجل في هذا السنِّ، عليك أن تنظري إلى المؤهلات والصفات التي فيه، فإن كان زوجًا صالحًا -كما قلت-، وحسن التعامل معك، حسن الأخلاق؛ فلا ينبغي أن تُفرّطي فيه لمجرد ما ذكرتِ، ما دمت لا تنفرين منه ولا تكرهينه، فإن الحياة معه متوقّع منها أن تكون حياةً مستقرّة، ما دمت لا تجدين نفورًا منه، وتشعرين بالحب له، وما دام متصفًا بالصفات التي من شأنها أن يتحبَّب بها إليك وإلى أهلك.
فهذه الصفات كلُّها توحي بأن الزواج سيكون مستقرًّا، ولهذا لا ننصحك أبدًا بالاستجابة لهذه الميول التي تدعوك إلى الخروج من حياة هذا الرجل، واعلمي أن الشيطان حريص كل الحرص على التفريق بين الزوجين، ويحاول أن يُضخّم بعض العيوب والأخطاء في أحد الزوجين ليصل إلى حالة من التنافر والتباغض المنتهي بالطلاق والفراق، ولذلك أرشد النبي (ﷺ) الزوج إلى المقارنة الدقيقة بين الخصال المحبوبة والخصال المذمومة، فقال - عليه الصلاة والسلام -: (لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنة) أي لا يُبغض المؤمن زوجته المؤمنة (إنْ كَرِهَ منها خُلقًا رضيَ منها آخر) قال العلماء: وكذلك الزوجة ينبغي أن تقارن الخصال المحبوبة والخصال المذمومة.
وأيضاً مما أرشدنا إليه النبي عليه الصلاة والسلام الاستخارة، فقد كان يعلمها صحابته كما يعلمهم السورة من القرآن، فيمكنك العمل بها والمضي في مشروع الزواج، ويقدر الله الخير لكما.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)