بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ميمونه حفظها الله.
مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، وإذا كنت قد شعرت بالارتياح لهذا الرجل في النظرة الشرعية وفي البداية، وإذا كان أهلك قد وافقوا عليه، وهو قريب ومعروف بالنسبة لكم، وفيه من الدّين والخير ما جعلكم تقبلون به؛ فلا ننصح بالتفريط فيه، ولا بإيقاف هذه العلاقة، واعلمي أن حُبّه لأبنائه ميزة وليس عيبًا، كما أن تقصيره في الاتصال بك أحيانًا لا يدلُّ على أنه لا يُحبُّك.
ولذلك أرجو أن تمضي الأمور إلى نهاياتها، وبإذن الله تبارك وتعالى تجدين عنده الخير الكثير. وقطعًا نحن لو استمع إلينا وتواصل معنا سيسمع التوجيهات، لمن يتزوج امرأة صغيرة ينبغي أن يتذكّر حاجتها إلى مزيد من الدلال والقُرب، والنبي -صلى الله عليه وسلم- تزوّج عائشة صغيرة فدلَّلها ولاعبها وسابقها، لكن كلُّ ذلك سيكون -بإذن الله- بعد أن تكوني معه تحت سقف واحد، وبين يديه، ومعه في نفس المكان.
أمَّا مع وجود هذه المسافات البعيدة فأرجو ألَّا تتعجّلي وتستعجلي في الحكم على هذه العلاقة، وخاصّة أنت تقولين أنك تجدين في نفسك ميلاً إليه، وهذا هو المعتبر شرعًا، وهذا هو المهم، ما ينقدح في نفسك من انشراح وميلٍ وارتياحٍ وحُبٍّ، هذا هو الذي تُبنى عليه هذه العلاقة.
نسأل الله أن يجمع بينكم في الخير، وأن يُقدّر لك الخير. وأرجو ألَّا تظني أن عدم الاتصال لانشغاله يوما أو يومين – أو كذا – يدلُّ على أنه لا يُحبّك، أنت افعلي الخير، وظُنّي خيرًا، وأمّلي خيرًا، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)