عنوان الاستشارة: نصائح لفتاة تعاني كره أمها لها وتفضيل أخواتها عليها وتقليل شأنها

2006-05-08 11:08:10


بسم الله الرحمن الرحيم.

أولاً وقبل كل شيء: أرجو عدم عرض استشارتي.


مشكلتي مع أمي وأخواتي البنات، مشكلة تلازمني منذ خمس سنوات، ولقد تعبت كثيراً لحلها.


معاملتهم لي معاملة سيئة جداً، لا أعرف لم كل هذا؟ هل لأن ابن عمي ناو أن يخطبني، وأمي تريده لأختي التي تصغرني بسنة، لكننا متعلقان ببعضنا، لم أره منذ فترة طويلة، وليست بيننا رسائل، لا لشيء سوى أننا نتقي الله في أن نخوض مثل هذه التفاهات.


المهم: أختي واضعة عينها عليه؛ لأنه -ما شاء الله- لديه راتب عال، وهم همهم الفلوس فقط، فأختي لا تحبه إلا لأن عنده فلوساً، ولأنه أخذ الجنسية من الدولة التي يسكن فيها، والآن هو -والحمد لله- في نعمة، وأنا والله ثم والله إني لا أفكر مثلما يفكرون، نحن منذ أن كنا صغاراً نلعب مع بعض ونسولف، وكنا نعد بعضنا بالزواج، يعني: سوالف الأطفال، مرت الأيام وكبرنا، وفعلاً هو ناو أن يخطبني.


لكن أمي قالت: والله! أنت لا تستحقينه، أختك أحسن منك طولاً وعرضاً، وجمالاً ما شاء الله! تخيل، هذا تفكيرها!


أنا -الحمد لله- راضية عن شكلي وطولي ووزني، وكل شيء أعطانيه ربي، ولو كان ابن عمي فكر أن يتزوج امرأة لطولها وجمالها لكان تقدم لخطبة أختي من زمان، لكنه ليس من هذا النوع.


علاقتي مع الناس جداً طيبة، فهم ينادونني بالحبوبة أو المبتسمة! وعلاقاتي مع الناس ومع أخواتي شفافة جداً، وتتسم بالوضوح، فأنا لا أتكبر عليهم.


وكذلك أنا في البيت! أكنس وأطبخ وأغسل الثياب، ليس لأجل شيء إلا لأني أريد أن أريح أمي، وأرد لها الجميل، لكنها أبداً ما قالت لي كلمة شكر! وأنا بصراحة لا أنتظرها منها، أنا أريد الثواب من عند رب العالمين.


دائماً تحاول أن تقلل من شأني أمام إخواني، وتسبني، وأنا أبقى ساكتة ومقهورة، وتظهر كل عيوبي، وعندما تأتي أختي تمطرها بوابل من المدح، وهي أبداً ما كلفت خاطرها أن تساعد أمي في الطبخ أو الغسل أو أي شيء آخر، اللهم إلا أن تغسل الصحون فقط.


وإذا أتى أحد من إخواني تركض جهة المطبخ وتظهر نفسها وكأنها تشتغل، وعندما يذهب ينتهي الشغل، وتقعد على التلفزيون أو النت.


أنا والله مقهورة أحس أني مظلومة، أنا أتعب وأكد وأعمل كل شيء لأجلها، لكن هي ما تقدرني.


بدأت أشك في نفسي: هل هذه والدتي، وهل أنا بنتها أم لا؟!


في يوم من الأيام سقطت علينا الوالدة وذهبنا بها إلى المستشفى، وما قصرت معها، نمت عندها على الكرسي وجسمي هالك من الإرهاق، ورجعت البيت وذهبت المطبخ وعملت لها الطبخة التي تحبها، قلت: يمكن أن تتغير معي، ومع ذلك لاقيت منها السب، وأني قليلة الأدب!


البنات استغربن لماذا تعاملني أمي بهذه الطريقة؟ والكل يشهد أني مظلومة، لكن والله لا أحد يتجرأ وينصفني منها.


أنا دائماً ردة فعلي أبتسم بهدوء، ولا أقول شيئاً، وكل هذا لأجل ولد عمي فهو ناو أن يخطبني، ولا يأتي يوم وبنات عمي أو خالتي عندنا إلا وتقول فيّ كلاماً، والله! فلانة ما تشتغل، كسولة قاعدة على النت، تعالوا انظروا إلى أختها ما شاء الله عليها ربة بيت.. إلخ.


أجلس أبكي وأصيح، وأنا أصلي صلاة الليل، وأقول: يا رب! إني مغلوبة فانتصر، إني مغلوبة فانتصر، وكلما أدعو تتأزم الأمور، وتتعقد أكثر وأكثر، وعلاقتي بهم تصير إلى أسوأ.


فتحت مع أمي الموضوع هذا، ولم ترد علي، نظرت إلي بطرف عينها وقالت لي: أختك أحسن منك، وهي ما شاء الله تُساعدني كثيراً في المطبخ!


وأنا أدعو وأدعو أنها تنفرج، صديقتي دائماً تتصل علي وتحاول تخفف عني، وتقول لي: صدقيني ستنفرج، أقول لها: متى وإلى متى؟!


أنا تعبت نفسياً، أقول: لو كان لي بهم قوة أو آوي إلى ركن شديد!


صدقني أنا أكتب هذا الكلام وأنا منهارةٌ كليّاً، فقبل أن أدخل الغرفة تطالعني بنظرة، وتقول لي: سأشتكي عليك عند عمك، وهذا كله حتى تخرب العلاقة بيني وبينهم! حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.


أخواتي يضحكن مني، ويزدن على النار حطباً بدل أن يقلن: هذا حرام عليك يا والدة، البنت مسكينة ما عملت شيئاً. على نيتها، لكنهن كل يوم عند أمي، ويقعدن يخططن: ماذا نعمل؟! ماذا نقول؟!


يا ألله! تعبت، والله تعبت، حاولت أتقرب منهم بالهدايا والكلمة الطيبة، لكن لا توجد فائدة.


حاولت معهم أن نخرج سوياً في زيارة إلى إحدى الصديقات في مكان عملها، فيكن مثل السمن على العسل، وأبكي من الفرحة، لكن ما إن يرجعن البيت ويجلسن عند أمي حتى تنقلب الأمور، وكأني لم ألتق بهم في الرحلة، أو كأننا لم نخرج سوياً، مكشرات عن أنيابهن، يطعنني في اليوم ألف مرة، وأنا أستغفر ربي وأستغفر وأدعو لهم.


أنا لو قعدت أكتب إلى الغد فلن أنتهي من الكلام، والشكوى لغير الله مذلة، لكني أريد منكم النصيحة وبعض الأدعية التي أقولها في قيام الليل، عسى ربي يفرج كربتي وهمي، فأنا تعبت، بدأت أفقد الأمل، بدأت أحس باليأس والعجز.


جاءتني وساوس وأفكار شريرة، أن أقتلهن! تخيل لهذه الدرجة أصبحت أفكر في قتلهن! لكني أتراجع وأستغفر ربي.


وأحياناً يأتيني وسواس ويقول لي: لو كان الله موجوداً لسمع دعاءك، وفك كربتك! (أستغفر الله، أستغفر الله).


لا حول ولا قوة إلا بالله، ساعدوني، أعطوني حلاً، أعطوني أدعية، كيف أعمل معهن؟ لقد حاولت وحاولت لكن دون فائدة.


ومع كل هذا فأنا أفكر في أخذ رخصة القيادة (الليسن) وأشتغل وأساعد أمي وأخواتي، وأخرجهن ونتفسح رغم كل الذي يعملنه معي.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت