بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عمر حفظها الله.
مرحبًا بك - ابنتنا الكريمة - في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله تعالى أن يَمُنَّ عليك بالإعانة والتيسير، ويُعجّل لك بالشفاء من كل مرضٍ وألمٍ.
ثانيًا: نوصيك - ابنتنا الكريمة - بأن تبذلي أقصى ما تقدرين عليه من المحاولة لإسعاد زوجك والقيام بحقوقه ما لم يحدث لك ضرر، وننصحك بأن لا تدققي وتقفي عند حدود الإثم، فهناك فرق بين أن تكوني حريصة على ألَّا تقعي في الإثم فقط، وبين أن تبذلي وسعك في محاولة إرضاء زوجك وإسعاده.
ونصيحتنا لك أن تسلكي السبيل الثاني والأسلوب الثاني وإن ضغطت على نفسك قليلاً ما لم يحدث لك ضرر، فإن نفور زوجك منك وبرود مشاعره تجاهك سيعود عليك بالضرر في مستقبل أيامك، وربما تحاولين بعد ذلك استعادة هذه المشاعر التي يعيشُها الآن تجاهك فلا تقدرين، والقلوب متقلِّبة، وكما قال الشاعر: (وهل سُمّي الإنسان إلَّا لنسيانه ... ولا القلبُ إلَّا لأنه يتقلَّبُ).
فننصحك أن تبذلي أقصى ما تقدرين في استرضاء زوجك والحفاظ على تعلُّقه بك، وما تعجزين عنه أو يُحدث لك ضرر فإن الأسلوب الأمثل هو مصارحة الزوج بلطف ورفق ولين بأن هذا فيه ضرر، وأن النساء مختلفات في أنواع الضرر، وليست النساء سواء، وهو إذا رأى منك المبالغة في بذل ما تقدرين عليه فإنه سيعذرك عمَّا لا تقدرين عليه.
هذا النُّصح - أيتها البنت العزيزة - لتصلي من خلاله إلى الحال الأفضل، المحافظة على قلب زوجك وكسبه وكسب حُبّه لك، أمَّا إذا سألت عن حدود الإثم فإن الضرر مرفوع في الشريعة الإسلامية، وقد جاء في الحديث: (لا ضرر ولا ضِرار)، فلا يجب على المرأة أن تُجيب زوجها للفراش إذا كانت تتضرر بذلك، ولكن ليس لها أن تمنعه من الاستمتاع الذي لا ضرر فيه.
وأمَّا الخدمة فكذلك الخدمة واجبة على الزوجة لما جرى به العُرف والعادة في المجتمع، وفي حدود القدرة أيضًا حيث لا ضرر.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسّر لك الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)