بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رميساء حفظها الله.
شكرًا لك مُجددًا على التواصل معنا عبر استشارات الشبكة الإسلامية، ندعو الله تعالى لك بالتوفيق والسداد، ونشكرك على دعواتك الصادقة لنا بالجنّة، ويا له من فوز وحُسن مئاب.
أُعجبت حقيقة أنه بالرغم من إصابتك بالفصام فأنت أنجزت الكثير من الأمور، حتى دخلت مجال الموارد البشرية، فهذا شيء حقيقة طيب، ما شاء الله على إنجازك وعطائك، ولكن آلمني حقيقة أنك تجدين شيئًا من الحزن والمعاناة بسبب أنك تريدين أن تتابعي الماجستير، إلَّا أن هذا يضطرك للابتعاد عن أسرتك.
أكونُ صريحًا معك فأقول: إن صحتك النفسية يجب أن تكون هي أهم الأولويات، حيث يقول صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك) وقال: (تداووا عباد الله)، وحقيقة صحتنا النفسية هي من أهم الأمور في حياتنا، وخاصَّةً أنك تعانين بعض أعراض الفصام -ممَّا ورد في سؤالك من الضحك والحديث مع نفسك- وهذا ربما جعلك تتعرّضين للتنمُّر من زميلاتك في العمل، لذلك أؤكد على ضرورة أخذ الأدوية التي ذكرتِها، وهي أدوية -في العموم- أدوية للذهان أو الفصام، ولكن إذا كانت الأعراض مستمرة مع وجود هذه الأدوية بهذه الجرعات؛ فأنصحك بالمتابعة مع طبيب نفسي، ليُعيد التقييم، ويرى إن كان هناك حاجة لتغيير دواء، أو زيادة الجرعة، ممَّا يُساعدك على إيقاف هذه الأعراض التي تعانين منها.
أمَّا بعد أن تضبطي هذه الأعراض وتستعيدي شيئًا من صحتك النفسية، فيمكنك بعدها أن تُعيدي النظر في دراستك، هل تفضّلين الابتعاد عن أهلك فترة لإنهاء الماجستير أو غير ذلك.
وفي النهاية أقول: ضعي أول الأولويات صحتك النفسية، هي أولاً، ثم الأمور الأخرى فيها متسع، ربما تتيسّر لك في المستقبل إن شاء الله تعالى.
أدعوه تعالى لك بالتوفيق والسداد، والصحة والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)