بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عايدة حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب. نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يشفيك وييسّر لك رزقًا حلالًا، ويُغنيك بحلاله عن حرامه.
لا نستطيع - أيتها البنت الكريمة - الجزم بأن ما تُعانينه بسبب السحر، ولكن إذا كان ما وصفتِ من حالتك عند قراءة القرآن عليك حقيقة وليست مجرد أوهام؛ فإننا ننصحك بالاستمرار بالرقية الشرعية، تُمارسينها أنت بنفسك، ويجوز لك أن تستعيني بالثقات المأمونين من أهل الدِّيانة والاستقامة لرقيتك بالرقية الشرعية، أي: الرقية التي تكون بكلامٍ واضحٍ مفهوم من الأدعية والأذكار.
فهذا القدر ممَّا يُشرع لك، وهي نافعةٌ -بإذن الله تعالى- ممَّا نزل بالإنسان من المكروه وممَّا لم ينزل به، وننصحك بأن لا تستسلمي للأوهام والظنون، وألَّا تقبلي خبر أحدٍ يُعيِّن لك واحدًا من الناس بأنه مارس السحر ضدّك، فإن هذه التُهم تحتاج إلى إقامة البيّنات والبراهين عليها.
وخير ما ننصحك به كثرة الاستغفار، وسؤال الله سبحانه وتعالى أن ييسر لك الأمور، فإن الاستغفار سببٌ جالبٌ للأرزاق، والذنوب مانعةٌ منه، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه)، والله تعالى يقول: {فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفّارًا * يُرسل السماء عليكم مدرارًا ويُمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا}، أي: بالاستغفار تُجلب الأرزاق بإذن الله تعالى.
فنصيحتُنا لك أن تُحسّني علاقتك بالله بأداء الفرائض واجتناب المحرّمات، والإكثار من ذكر الله والاستغفار، والأخذ بالأسباب بالبحث عن العمل المناسب الذي لا تقعين فيه في معصية الله تعالى، وما قدّره الله تعالى لك سيأتيك لا محالة، فقد كتب الله تعالى الأرزاق قبل أن نُخلق، وقد قدّر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فلا داعي للقلق، فما قدّره الله سيكون.
حسّني ظنّك بالله، فإن الله تعالى يقول: (أنا عند ظنّ عبدي بي، فليظن بي ما شاء).
أكثري من دعاء الله تعالى خاصة بأدعية القرآن، مثل قوله تعالى: {وارزقنا وأنت خير الرزاقين}، وقوله: {رب هب لي من الصالحين}.
نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)