بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خولة حفظها الله.
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على الخير والاهتمام بأمر أختك، ونسأل الله أن يُقدِّرْ لها وللشاب المذكور الخير، وأن يجمع بينهما على الخير، وأن يُعينهم على طاعة الله والتقيُّد بأحكام هذا الشرع في كل صغير وكبير، فإن هذا سببٌ للبركة والخير والتوفيق، وما عند الله من توفيقٍ وخيرٍ لا يُنالُ إلَّا بطاعته.
وأرجو أيضًا أن تبلغي النصيحة لشقيقتك، وأن تُبيّني لها ضرورة أن يستعجلوا في تحويل هذه العلاقة إلى علاقة شرعية رسمية، وكذلك أيضًا لا مانع من أن تعرضي عليها فكرة الشاب الآخر الذي هو صديق للشاب الذي يريد أن يتقدَّم لها، فلا مانع من أن تطلبي منها أن تطالب ذلك الصديق، أو تطلب عن طريق مَن يريد أن يخطبها من ذلك الرجل أن يتقدّم لك، بأن تُعرضي عليه، خاصة وقد رآك مرة ورأيتِه.
لذلك المسألة ليس فيها إشكال من الناحية الشرعية، وحقيقة ربما أختك تجاوزتك لأخريات لأجل فارق العمر المذكور، لكن إذا علمت منك الرضا والقبول فهي ستُبادر بلا شك، ويمكن أن تطرحي لها الفكرة وكأنك تمزحين معها (لماذا لا تعرضيني عليه؟ لماذا لا تجعليه بدل الأخريات يرتبط بي) أو نحو ذلك من الكلام، ومعلوم أن الكلفة مرفوعة بين الأخوات في مثل هذه الأمور، وليس في ذلك حرج أو عيب من الناحية الشرعية.
أمَّا بالنسبة لمرض الوسواس: فنسأل الله أن يُعينك على الخروج منه، ونُبيِّنُ لك أن هذا الوسواس إن كان في أمور العقيدة فالإنسان يقول: (آمنت بالله)، ويتعوذ بالله من الشيطان، ثم ينتهي، ويحمد الله الذي ردَّ كيد الشيطان إلى الوسوسة.
أمَّا إذا كانت الوسوسة في الطهارة أو في الصلاة أو نحوها فالعلاج يكون بالإهمال لتلك الوساوس، ثم الانصراف لما يُرضي الله تبارك وتعالى.
وحقيقة سيكون في الزواج – إن شاء الله – لو تمّ أو الارتباط أيضًا نوع من العلاج والتخفيف من هذه الضغوط، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير في صحتك، وأن يُقدّر لك الخير في حياتك، ونكرر الترحيب بك وبشقيقتك في الموقع، وشكرًا لكم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)