عنوان الاستشارة: العلاج الدوائي والسلوكي لحالات الخوف الاجتماعي

2005-12-01 11:03:28



الأخ العزيز/ مختار حفظه الله!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،


هذه المشكلة التي تعاني منها هي حقيقةً تعرف باسم الرهاب أو الخوف الاجتماعي، وليس من الضروري أن يكون مردها المعاملة السيئة التي حدثت لك من زوجة عمك، وعلى العموم يجب أن لا يعيش الإنسان في اجترار الماضي بصورةٍ سلبية، فأنت والحمد لله طالب وتبلغ من العمر 24 عاماً، ولك المقدرة التامة على الاستقلالية والاعتماد على الذات.


أتفق معك تماماً أن الرهاب والمخاوف الاجتماعية تؤدي إلى كل الأعراض التي ذكرت في رسالتك، ولكن في نفس الوقت أود أن أطمئنك وأؤكد لك بصورةٍ قاطعة أن المخاوف الاجتماعية يمكن علاجها بصورةٍ تامة، ويتمثل العلاج في العلاج السلوكي، ويكون معه العلاج الدوائي.


أما العلاج السلوكي فهو يقوم على المواجهة والإصرار على مواجهة مواقف الخوف، وعدم التجنب، وتكون هذه المواجهة في الخيال أولاً، أي أن تتخيل أنك في موقف فيه الكثير من الناس، ولابد لك من مواجهتهم، وتستمر على مثل هذا التفكير يومياً لمدة لا تقل عن نصف ساعة.


أما العلاج الدوائي فتوجد الآن أدوية والحمد لله ممتازة وفعالة جداً، والدواء الذي نصفه في مثل هذه الحالة يعرف باسم زيروكسات، أرجو أن تبدأ بتناوله بمعدل نصف حبة في اليوم لمدة أسبوعين، ثم تُرفع الجرعة بنفس المعدل كل أُسبوعين، حتى تصل إلى حبتين في اليوم، وتستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك تخفض العلاج بمعدل نصف حبة كل أسبوعين أيضاً حتى تتوقف عنه، وبما أنك تعاني من تسارع في ضربات القلب، والذي مرده هو الإفراز الزائد في مادة الأدرينالين، فأنصح لك في مثل هذه الحالة أن تتناول علاجاً مساعداً آخر، ويعرف هذا الدواء باسم إندرال، والجرعة المطلوبة في حالتك هي 10 مليجرام صباح ومساء لمدة شهرين، ثم يمكن التوقف بعد ذلك عن الدواء، ولكن يمكن تناوله عند اللزوم، أي إذا عاودتك مثل هذه الضربات.


أرجو التأكد بصفة قاطعة أن هذه الحالة يمكن علاجها، فقط عليك بالمواجهات السلوكية، والاستمرار في العلاج، والتفكير الإيجابي.


وبالله التوفيق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت