في يوم ما تفاجأت بوجود ابن عمتي المتزوج وهو يكلمني عبر الماسنجر، وبعد مرور الأيام تعلقنا ببعضنا كثيراً، ولكنني لم أوضح له ذلك مطلقاً، وذلك لاحترامي بأنه رجل متزوج، طلبت منه ألا يعود لمحادثتي مرة أخرى، ولكنه أكد لي بأن هذا قد يسبب له تعاسة أبدية، هذا الرجل يكبرني بـ9 سنوات وهو متزوج من امرأة لا تستطيع الإنجاب، وأصارحكم بقولي بأنه أجبر على الزواج منها لأنه كان يرغب بي، وقد عرفت ذلك من أختي التي أخبرتني بأن والدي قد رفضه بسبب صغر سني في ذلك الوقت، ولكن شاء الله عز وجل وحدث ما حدث وتزوج وهو مجبر.
من اليوم الذي تعرفت عليه وعلاقتي بربي ازدادت قوة؛ لأنه كثيراً ما ينصحني بأمور ديني ودنياي، وجميع رسائله لي تحتوي على أدعية والتذكير بفضل الله علينا وما يجب أن نفعله حتى نصل إلى رضا الله، حديثنا معاً لا يتعدى الأمور العامة وأبداً لا نخوض في أمور خاصة، وقد لاحظت فعلاً بأنه كثير التلميح لي برغبته بالزواج بي بعد أن يطلق زوجته، وأنا فعلاً محتارة في هذا الأمر؛ إذ أنني أحب زوجته وأقدرها، وكثيراً أنصحه بعدم تطليقها، ولكنه لا يستطيع أن يصبر أكثر بعد صبر دام 6 سنوات.
ودائماً يقول لي: أن الله شرع الزواج لما فيه من رحمة على العباد وشرع الطلاق أيضاً، وخصوصاً أنه لا يستطيع تدبر تكاليف زوجتين، ومراعاة لمشاعر الزوجة الأولى فإنه يفضل تطليقها لأنه يعلم أنه سيميل لي بعد أن أنجب له، وهو لا يتحمل أبداً ذلك، وقد قال مرة: إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يميل لأحب زوجاته فما بالكم بإنسان ضعيف لا يقارن أبداً بالرسول صلوات الله عليه؟!
وباختصار أنا محتارة كثيراً ولا أعرف ماذا سيكون ردي له إذا ما جاء لطلب الزواج بي، فهل أوافق عليه وبهذا أكون قد جرحت زوجته؟ أم أرفضه وأحطم آخر أمل يحمله في قلبه؟ علماً بأن زوجته تعلم بأمر نيته بتطليقها وهي كما يبدو راضية بهذا.
وسؤال آخر لو تكرمتم: هل تتأثر الحياة الزوجية إذا ما كان الزوج يكبر الزوجة بـ9 سنوات؟
وتقبلوا خالص الود والاحترام.