عنوان الاستشارة: مدى ضرر حسد الحاسد

2005-02-15 16:47:04



الابنة الفاضلة/ المحتارة حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


أسأل الله لي ولكم الهداية والتوفيق، وأن يحقق لكم آمالكم في طاعة الله تعالى. اللهم آمين.


اطلعت على استشارتك، وأشكرك عليها كثيراً، ونرجو أن نكون عند حسن الظن إن شاء الله.


ابنتي، أرجو أن تعلمي أن كل إنسان صاحب نعمة محسودٌ عليها من غيره، وأن الحسد ثابت بنص القرآن والحديث، والحاسد دائماً قليل الإيمان بالله تعالى، وقد ذكرت في رسالتك أن الله تعالى قد أنعم عليك بنعمتين عظيمتين هما التفوق العلمي والجمال، ولابد أن يحسدك زميلاتك.


الأمر المهم الذي أود أن تعرفينه هو أنه مهما حسد الناس، ومهما عملوا، فلن يضروك شيئاً، ولن يلحقوا بك أي أذى؛ لأن الإنسان لا قدرة له على ذلك، إنما النافع والضار هو الله وحده، وقد ورد في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) وهذا حديث صحيح.


ما ألم بك من هواجس ووساوس نفسية لا تدل على أن بك سحر أو شيطان، فهم أضعف من أن يفعلوا بك شيئاً، وكل ذي نعمة محسودٌ من غيره كما ذكرت لك.


بالنسبة لانخفاض الوزن، فهذا شيء تتمناه الشابات، وتصوري لو كان وزنك زاد زيادة شديدة؟ ففي انخفاض الوزن رشاقة.


أرجو إذا اتصلوا بك أن لا تردي عليهم، واقطعي عنهم المحادثة، وإن أرسلوا رسائل وعرفتِ أنها منهم فامسحيها من الهاتف قبل أن تقرأيها، وبعدها سييئسن، وسيتركنك.


أما بالنسبة للشاب، فأرى ألا تنشغلي به في هذه المرحلة، وعليك أن تصلي صلاة الاستخارة، فإن كان فيه خيراً فسيقدره الله لك، وإن كان فيه شراً فسيصرفه عنك، واعلمي أن الله لن يضيعك ما دمتِ متمسكة بدينك، وسيأتيك الخير من أحسن الرجال.


وبالله التوفيق.




(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت