بعثت برسالتي بغية المساعدة، فأنا بحاجة ماسة إليها.
أنا ضعيفة جدا أمام الهوى، وأعتقد أن هذا بسبب طفولتي، فعندما كنت طفلة تعرضت للتحرش الجنسي لأكثر من مرة، ولمدة طويلة عندما كنت صغيرة من أكثر من شخص، وللأسف أذكرهم جميعا، فقدت براءتي كطفلة، ولكنني ما زلت فتاة، علمت أشياء لم يكن علي أن أعلمها، بعد مدة كبرت، وفهمت ما كنت أتعرض له، وحاولت أن أنسى، توقف كل ذلك، ولكنني لم أنس.
ولأنني لم أستطع التحكم بشهوتي؛ توجهت إلى حل خطأ، بت أتنقل من شاشة إلى شاشة، حاولت كثيرا أن أتوقف، لكنني كنت أتوقف مدة ثم أعود، شعوري بالندم يتزايد، وأشعر أن الناس تعطيني مكانة وأنا لست أهلا لها، فأنا ملتزمة بحجابي الشرعي، يراني الناس الفتاة الرائعة ذات القلب النقي التقى، وأرى في نفسي النفاق، فلو علم الناس ما أنا فيه لكرهوني أشد الكره!
غير أنى أشعر أن أفعالي ونصائحي لناس ليست إلا رياء؛ لأنني أكثرهم حاجة لأن أعمل بنصائحي، ولكن سقطة الهوى قوية، ومن الصعب القيام منها، فأنا أخشى على من أحب السقطة التي سقطت فيها، لهذا أنصح وقلبي ينزف دما.
والمسألة الأخرى: أن هناك شخصا ممن آذوني وأنا صغيرة تحت التراب، أشعر أحيانا أنه يجب على المسامحة، ولكن قلبي لا يطاوعني، لا أستطيع أن أغفر، ولا أستطيع أن أفهم أي عقول مريضة تفعل هذا بطفلة صغيرة!
أنا حقا أعيش في دوامة ما بين أن الناس تراني من أفضل الناس، وتضع على كاهلي مسؤوليات، وما بين أنني أرى نفسي حقيرة وضعيفة الهوى، وأقلهم جميعا، وأعيش في دوامة أنه يجب أن أنسى وأسامح، وبين أن قلبي لا يريد أن يغفر، وأن هؤلاء سبب فيما أنا فيه الآن.
أشعر أن كل الأعمال التي أتقرب بها لله لا تقبل، فلو كانت صلاتي صحيحة لكانت نهتني عن الفحشاء والمنكر -لا أدرى- أريد أن أتخلى عن تلك الشهوة العمياء، أريد أن أنسى، أريد أن أسامح.
أعيش في خوف كبير، وفي وهم أكبر، أخشى أن أجلب العار لعائلتي، أخشى أن أموت وأنا لست تائبة، أفكر كثيرا، وعندي وساوس تجعلني أخاف من فكرة الزواج، مع العلم أنني مخطوبة، وفي نفس الوقت أتمنى أن أتزوج بسرعة حتى أعف نفسي.
لا أدرى ماذا أفعل؟ فقد فقدت كثيراً بسبب الذنوب، ولا أريد أن أفقد أكثر، ماذا على أن أفعل؟ أطلب منكم المساعدة والدعاء.