جزاكم الله خيرًا على مجهوداتكم في خدمة أهل الإسلام.
دكتور/ محمد عبد العليم، جزاك الله خيرًا، وزادك علمًا.
مرضي وعذابي خاص بالتصورات والتخيلات للذات العلية، عمري الآن 35 عامًا، ومنذ أن كان عمري 14 عامًا تقريبًا أصبحت أعشق القرب من الله، ولا أجد شيئًا يُفرِح أكثر من ذلك، وكنت أصلي في المسجد، ومع الوقت ازداد حبي في القرب، حتى بدأت في مرحلة الكلية في القراءة في كتب الصفات لله، ككتاب التوحيد لابن خزيمة وغيره من علماء كبار، معتقدًا أن هذا يقربني أكثر من الله.
مع كثرة أحاديث الصفات، بدأ يتشكل لديّ شكل للذات الإلهية، وكنت معتقدًا أني بهذا أطيع الرسول؛ وبالتالي أطيع الله، وكأنّ قصد الرسول الشعور بتخيل الله! ولكن لم أكن أشعر بلذة تامة في العبادة.
بعد وفاة أبي حكت لي زوجتي رؤيا بالكذب، فسألت الشيوخ، فقالوا: عن قرب موت، فأخذت أبحث وأراجع كل ما في قلبي؛ حتى أستعد للموت وملاقاة الله دون أي خطأ، وأثناء سؤالي للشيوخ كنت أعلم أني مخطئ، وأنه يجب تذكّر آية: {ليس كمثله شيء...}، مع أحاديث الصفات، وأن اعتقادي كان به تجسيم، فعشت حياة كئيبة، منتظرًا موتاً قريباً، مع عدم فهم لديني، فأُصبت أيضًا بوسواس قهري، ولم أعد أستطيع النوم، مع سرعة ضربات القلب.
ذهبت لطبيب، فكتب لي (استيكان) و(روميرون)، نصف حبة قبل النوم، فنمت بعدها، وبدأت أراجع ما أنا فيه، وقرأت لعلماء الأشاعرة وعلماء السلف، فوجدت خلافًا كبيرًا في تضليل كل منهم الآخر، وبعد اقتراب الشفاء دخلتْ موجة جديدة من الوسواس القهري، ويحصل لي شدّ في صدري من الخلف والأمام ناحية القلب؛ نتيجة سرعة الضربات، مع فرقعة في أعلى يسار الرقبة عند البلع.
عند النوم أشعر بألم في رأسي ناحية الشمال، وأشعر بأني أريد البكاء لتطهير قلبي وبسبب نقص السعادة، فذهبت لطبيبين، فكتب لي كلاهما: (ستاتومين)، 100 جرام بالتدريج، حتى وصل إلى حبة صباحًا وحبة مساء.
منذ حوالي عام وأنا على ذلك، مع زيادة (الأندرال)، 10 جرام صباحًا ومساء، والآن الدكتور كتب لي زيادة دواء (سرباس)، لكنني قرأت أن له أضرارًا كبيرة، ومشكلتي الآن مرض التخيلات.
كلما أذكر الله، وأقترب منه أثناء الصلاة والذكر الذي هو حياة أي أنسان، أحاول أقترب بالصفات المعنوية؛ يأتيني وسواس بأني لازم أتصور ربنا كيف يسمعني وكيف يبصرني وكيف يعلمني، وإلا أكون عطلت ربنا من الصفة!
مع إيماني بنفي الكيفية والتمثيل كثيرًا أشعر بالراحة، وأنا في حرب مع الشيطان، ولي فترة على هذا.
أرجو الله أن تكون عونًا لي، وتساعدني في وصف العلاج مما أنا فيه، وأرجو الله أن يهديني وينقذني من آلامي المستمرة الخاصة بتللك التخيلات والتصورات التي أصابتني بوسواس قهري واكتئاب.
شكرًا لكم.