السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أتفهم قلقك وحيرتك -يا ابنتي-، ولكن في البدء أحب أن أوضح لك نقطة هامة هي: خلال الإرضاع لا يوجد قاعدة ثابتة، أو ضمان لنزول أو لانتظام الدورة، وبمعنى أوضح أقول لك: حتى لو كانت الدورة الشهرية عندك منتظمة من قبل الحمل، وخلال الإرضاع إلا أن هذا الأمر قد يتغير فجأة، والسبب هو: أن هرمون الحليب خلال فترة الإرضاع لا يكون ثابتاً على نفس المستوى، بل يتغير بالقيمة باستمرار، وبالتالي تتغير استجابة الجسم له، وأيضا هناك دوماً احتمال لحدوث أمر طارئ قد يؤثر على انتظام الدورة، كالمرض أو التعب، أو الشدة النفسية أو غير ذلك، ويمكن تفسير الحالة عندك بأحد الاحتمالين:
ا- الاحتمال الأول: (وهو الاحتمال المرجح، في حال إذا كانت الطبيبة متأكدة من أنها شاهدت كيس الحمل), وهو أن تكون الإباضة قد حدثت عندك متأخرة في هذا الشهر، وحدث الحمل قبل عمل تحليل الحمل الحساس ب4-5 أيام، أي أنك في يوم التحليل كنت حاملاً ولكن بشكل مبكر جداً، بحيث لم يظهر الحمل بتحليل الدم الحساس، وبالتالي يجب افتراض بأنك يوم التحليل كنت في اليوم 21 من الدورة، وبناءً عليه فإن إضافة 21 يوماً إلى 13 يوماً، (وهي الفترة بين عمل تحليل الدم وبين التصوير) سيكون الناتج هو 34 يوماً، أي5 أسابيع، وهو نفس عمر الحمل الذي ظهر مع الطبيبة بالتصوير التلفزيوني.
2- الاحتمال الثاني: أن لا يكون قد حدث عندك حمل، ولكن الدورة قد تأخرت لسبب ما، ثم حدث تسمك في بطانة الرحم، وهذا التسمك شكل ما يشبه كيس الحمل، أي أن كيس الحمل الذي ظهر بالتصوير، ليس كيساً حقيقياً، وإنما هو كيساً كاذباً، وما يجب عمله الآن هو: إعادة التصوير ثانية بعد أسبوع، فإن كبر الكيس وظهرت المضغة وظهر النبض، فهنا يتأكد الاحتمال الأول بأن الحمل موجود ولكنه حدث متأخراً، وهو الآن يسير بشكل طبيعي -بإذن الله تعالى-، أما إذا بقي الكيس بنفس الحجم، فهنا يجب عمل تحليل للحمل في الدم مع إظهار نسبة الهرمون، وذلك للحكم هل هناك حملاً حقيقياً أم لا؟ وإن وجد هل يتطور بطريقة سليمة أم لا؟
نسأل الله -عز وجل- أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)