فأتفهم قلقك ولهفتك على الحمل -يا ابنتي- لكن لا يمكن من الآن القول بوجود تأخر في الحمل عندك, فلم تمض بعد إلا أربعة أشهر على زواجك, ويجب الانتظار إلى ما بعد مرور سنة على الزواج قبل البدء بعمل الاستقصاءات المكلفة والمجهدة, وقبل تناول العلاجات، ذلك أن نسبة حدوث الحمل في كل شهر هي بحدود 20% فقط, حتى لو كان كل شيء طبيعيًا وسليمًا عند الزوجين, لكن هذه النسبة هي نسبة تراكمية, أي أنها تزداد شهرًا بعد شهر, لتصبح تقريبًا 85% بعد مرور سنة على الزواج, وهي نسبة عالية - كما ترين - ويجب الاستفادة منها, ذلك أن حدوث الحمل بشكل طبيعي هو الأسلم والأفضل دائمًا.
على كل حال إن كانت الدورة عندك تتأخر لأكثر من 34 يومًا, وكان هذا التأخير يحدث أكثر من 4 أربع مرات في السنة, فهنا يجب عمل تحاليل إضافية؛ لأن التحاليل التي قمت بها ليست كافية, والتحاليل التي يجب عملها هي:
LH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-
إن تحليل الـ E2 يتبع حجم البويضة، ويجب إعادته بعد أن يتم ملاحظة تطور البويضة، ثم مقارنته بحجم البويضة.
وعلى الأرجح أن يكون لديك حالة تكيس على المبايض, وتكون هي السبب في عدم انتظام الدورة, وهنا يمكن البدء بعلاج الحالة عن طريق تناول حبوب تسمى (الغلكوفاج) إلى أن تمضي سنة على الزواج, وبعد ذلك إن لم يحدث حمل -لا قدر الله- فيمكن أن يتم البدء بتنشيط المبيض بحبوب (الكلوميد).
وأنصح قبل البدء بتناول أي منشطات أن يتم عمل تصوير ظليل للرحم والأنابيب يسمى HSG, وذلك للتأكد من أنها نافذة -إن شاء الله-.
وبما أن تحليل زوجك كان طبيعيًا من ناحية العدد والأشكال الطبيعية، فإن هذا يدل على أن الالتهاب لم يؤثر عليه -والحمد لله-, لكن من الأفضل أن يستمر زوجك بالمتابعة مع طبيب الذكورة, وذلك للتأكد من أن الالتهاب قد شفي تمامًا.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)