فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 5

د. بدر عبد الحميد هميسه

الإحسان لب الإيمان وروحه وكماله، ومعناه مراقبة الله تعالى في السر والعلن مراقبة مَن يحبه ويخشاه ويرجو ثوابه ويخاف عقابه؛ بالمحافظة على الفرائض والنوافل، واجتناب المحرمات والمكروهات. والمحسنون هم السابقون بالخيرات المتنافسون في فضائل الأعمال.

والإحسان نوعان: إحسان إلى النفس وذلك بحملها على طاعة الله تعالى , والبعد عن المعاصي ما ظهر منها وما بطن.

والإحسان إلى الخلق ويكون ذلك بالعطف عليهم , والرحمة بهم.

عنْ مُعَاذٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: يَا مُعَاذُ، أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ. حم (22337) أخرجه أحمد 5/ 228 (22337) .

قال الشاعر:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهمُ * * * فطالما استعبد الإنسان إحسانُ

من جاد بالمال مال الناس قاطبة * * *إليه والمال للإنسان فتانُ

أحسن إذا كان إمكان ومقدرة * * *فلن يدوم على الإنسان إمكانُ

ولقد جعل الله إطعام الطعام محل العتق في كفارة الظهار قال تعالى: \"ومَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ \" [المجادلة: 4] .

وجعل إطعام المساكين أو كسوتهم محل عتق الرقاب في كفارة الأيمان.

قال تعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [سورة المائدة:89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت