الحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع الحيل عنا، وددت التوجيه والرأي السديد، ومد يد العون بعد الله في حال والدي -هداه الله- البالغ من العمر قرابة 60 عاماً؛ حيث إنّه لا يصلي ولا يعرف للمسجد طريقاً، ولا يصوم ولا يزكي، وقاطع لعلاقته بـ (أمه وإخوانه وأخواته) وجاحد لحقوق الناس، ومنذ أن عرفت والدي -يهديه الله- وهو مدمن للمخدرات (حبوب الكبتاجون) لأكثر من أربعين عاماً، وسبق أن سُجن في قضية حيازة مخدرات؛ ممّا سبّب لنا إحراجاً لا يوصف.
بعد وفاة والدتي -يرحمها الله- منذُ 21 عاماً لم يتزوج والدي منذ ذلك الحين إلى الآن، وقد قام أهل الخير من أبناء عمومتنا وأقرباء لنا -جزاهم الله خيراً- بنصحه بالحسنى والتكفل بزواجه ولكن لا جدوى، حتى أصبح يقوم بطردهم والتلفظ عليهم.
يعيش -الآن- منعزلاً وحده، قاطعاً علاقته مع ربه ومع الناس، معروفا في محيط مجتمعنا بإدمانه، وتركه للصلاة، وسوء خلقه، لا نرى لنا قبولاً أو محبة من أقربائنا ومجتمعنا، والله إننا في حيرة وغصة من أمر والدنا حين نراه بهذا الحال، ولا نستطيع فعل شيء له، لا أقول: إننا لم نفعل شيئاً، بل حاولنا ولا زلنا نحاول مساعدته على نفسه، ندعو له بالهداية في كل حين؛ نخاف من أن يموت وهو على سوء خاتمة.
هذا هو ندائي ورجائي بعد الله للأخيار بالرأي السديد والمشورة، ومد يد العون، وجزاكم الله خير الجزاء، ووفقكم لما يحبه ويرضاه.