أشكرك على كلماتك الطيبة، وأسأل الله العافية والمعافاة لأخيك ولجميع المرضى.
أيها الفاضل الكريم: الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية من الأمراض التي تستجيب للعلاج الدوائي بصورة جيدة، لكن لا بد من الاستمرارية على الدواء، والإشكالية أن حوالي أربعين إلى خمسين بالمائة من الناس لا يحافظون على أدويتهم.
إذًا: الخطوة الأساسية هي ضرورة الحفاظ على الدواء ومراجعة الطبيب.
بالنسبة للأدوية التي يتناولها أخوك هي أدوية جيدة، ويُعرف أن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب يُعالج أساسًا من خلال مثبتات المزاج، ويأتي على رأسها الليثيوم، والدباكين كرونو، والتجراتول، والسوركويل، هذه كلها أدوية فعالة جدًّا.
الاستجابة العلاجية لأخيك جيدة، أما الآثار الجانبية فهي من الواضح أنها من الدواء، حيث إن الدباكين كرونو بالفعل قد يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل كبير لدى بعض الناس، ومن وجهة نظري إذا كان هذا العرض الجانبي مزعجًا جدًّا بالنسبة لأخيك فيمكن أن يستبدل الدباكين كرونو إما بعقار تجراتول، أو بعقار سوركويل، والسوركويل الآن يعتبر من الأدوية المطلوبة جدًّا في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية.
بصفة عامة الأدوية التي يتناولها أدوية مناسبة، قد تكون لها آثارٌ جانبية على الشعر، مثل تساقط الشعر، لكن المصلحة تقتضي ضرورة الاستمرار على العلاج.
ثانيًا: الليثيوم دواء رائع، ويجب أن يكون على رأس القائمة، أما الدباكين كرونو، فيمكن استبداله بعقار سوركويل على وجه الخصوص.
والنقطة الثالثة – وهي مهمة جدًّا -: أن تساعدوا هذا الأخ – عافاه الله – بقدر المستطاع، أن يعيش حياة طبيعية، أن يكون فاعلاً، وألا يعامل كشخص معاق، وأن نجعله ينخرط في مسؤولياته الاجتماعية، وأن يعمل، ونساعده على الاهتمام بالقراءة، ونظافته الشخصية، وممارسة الرياضة، والحرص على صلواته؛ فهذا كلها نوع من التأهيل الضروري جدًّا، والذي يعتبر مكمِّلاً للعلاج الدوائي.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)