فأتفهم خوفك وقلقك على الحمل -يا عزيزتي- وسأجيبك على تساؤلاتك بالتسلسل, لعل هذا يفيدك ويقدم لك بعض الطمأنينة بإذن الله تعالى.
السؤال الأول:
نعم من الممكن إعطاء الحامل مضادا حيويا في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل في حال تأكد أن لديها التهابا من النوع الجرثومي, وذلك لأن ضرر بقاء الالتهاب بدون علاج, هو أعلى بكثير من احتمال الضرر الذي قد يسببه المضاد الحيوي, وفي هذه الحالات فإن الطبيب أو الطبيبة يختار نوعا من المضادات الحيوية يكون آمنا في الحمل, وطبيبتك فعلت ذلك, فلقد أعطتك (سيكلور) وهو دواء مصنف من قبل منظمة الغذاء والدواء الأمريكية على أنه من الصنف-B-، وهذا يعني بأنه يسمح باستخدامه في الحمل عند الحاجة له, أما ما يكتب في النشرات الدوائية فهو نوع من التحذير تلجأ إليه شركات الأدوية لحماية نفسها من الناحية القانونية في حال تم استخدام هذا الدواء بشكل خاطئ.
إذا اطمئني يا عزيزتي فدواء السيكلور يمكن استخدامه في الشهور الثلاثة الأولى, وبدون مشاكل إن شاء الله تعالى.
السؤال الثاني:
إن انتقال الألم إلى الخاصرتين رغم استكمالك للعلاج هو مؤشر غير مطمئن, وقد يكون دلالة على صعود الالتهاب إلى الكليتين -لا قدر الله- لذلك يجب نفي هذا الاحتمال وبسرعة, وذلك عن طريق عمل زراعة لعينة من منتصف رشق البول, وعن طريق عمل تصوير تلفزيوني دقيق للكليتين.
السؤال الثالث:
عندما نقول بأن الدواء مصنف على أنه من الدرجة -B- فهذا يعني بأن الدراسات المكثفة على أجنة الحيوانات لم تظهر حدوث أي تشوهات أو أضرار عند تناول هذا الدواء, لكن لا تكون هنالك بعد دراسات كافية على أجنة الانسان؛ ولأن أغلب الأدوية يكون تأثيرها متشابها على أجنة الحيوانات وأجنة الإنسان, فإنه يسمح باستخدام الدواء في المرأة الحامل عندما لا يتبين بأن له تأثيرات ضارة أو مشوهة على أجنة الحيوانات؛ لذلك أستطيع أن أقول لك بأنه ومن خلال ما بين أيدينا من دراسات حالية, فإنه لا ضرر على الجنين من تناوله بإذن الله تعالى.
السؤال الرابع والخامس:
نعم قد يحدث ألم مع شعور بشيء من الضيق عند معاودة الجماع بعد فترة انقطاع عنه, وهذا يحدث خاصة عند المتزوجة حديثا أو التي لم يسبق لها أن ولدت ولادة مهبلية، وبالنسبة لك فإن الالتهابات المهبلية التي تترافق مع الرائحة السيئة كرائحة السمك, هي ما يزيد المشكلة سوءا, وهذا النوع من الالتهاب شائع جدا, وسببه اضطراب البيئة الكيميائية لجوف المهبل.
وأنصحك بأن يتم الجماع مع استعمال الواقي الذكري؛ فهذا يبقي بيئة المهبل الكيميائية على طبيعتها, وبالتالي يقلل من احتمال عودة الالتهاب ثانية.
نسأل الله عز وجل أن يتم لك الحمل والولادة على خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)