أتفهم لهفتك على الحمل -ياعزيزتي- فشعور الأمومة هو شعور رائع وعظيم, أسال الله -عز وجل-، أن تجربيه عما قريب.
وأود أن أؤكد على أمرين هامين:
الأول: هو أن يكون قد تم عمل تصوير ظليل للرحم والأنابيب، قبل البدء بتناول المنشطات, وذلك للتأكد من أن الأنابيب نافذة, ومن أن جوف الرحم منتظم -إن شاء الله-، ومثل هذا التصوير يصبح أمرا ضروريا جداً في حال كنت قد تعرضت سابقاً لتدخل جراحي على البطن أو الحوض, مثل استئصال الزائدة الدودية أو غير ذلك.
ثانياً: عند البدء بتنشيط المبيض، فيجب استخدام الكلوميد لمدة ستة أشهر متتالية, قبل القول بعدم فائدته, وقبل الانتقال للإبر, فبعد ستة أشهر إن لم يحدث الحمل، يمكن بعدها الانتقال إلى الإبر المنشطة, وهنا أيضا يجب تجربتها لمدة ستة أشهر, فيكون مجموع فترة التنشيط هي سنة كاملة، وبهذه الطريقة نكون قد حصلنا على أعلى نسبة حمل ممكنة من الكلوميد ومن الإبر.
بعد مرور سنة بدون حمل، حينها يمكن القول بأن هذه التجارب قد فشلت، وحينها ننصح باللجوء إلى الوسائل المساعدة على الحمل ومنها: التلقيح الصناعي أو أطفال الأنابيب.
إذا -ياعزيزتي- أرى بأنك لم تأخذي الفرصة كاملة بعد في تنشيط المبايض, وأعرف بأن الانتظار لمدة سنة هو أمر صعب، لكن يجب التحلي بالصبر والروية في مثل هذه الحالات، للحصول على أفضل النتائج -إن شاء الله-.
إن القلق والتوتر الشديدين قد يؤديان إلى إفراز هرمونات الشدة ومنها: هرمون (الكورتيزول), وهرمون الحليب، وهذه الهرمونات قد تؤثر سلباً على نوعية التبويض, فتؤدي بشكل غير مباشر إلى تقليل فرصة الحمل, لكن ليس إلى العقم، لذلك ننصح السيدة بأن تتفهم حقيقة أن الحمل -حتى في الحالة الطبيعية- لا يحدث إلا بنسبة لا تتجاوز (20% ) في كل دورة شهرية, وذلك حتى لو كان الزوجان سليمين، لكن هذه النسبة تراكمية, أي أنها تزداد شهراً بعد شهر, فتصبح بعد مرور ستة أشهر من ( 60-70% )، وبعد إكمال السنة تصبح بحدود (85% ), وهذا الكلام صحيح أيضا عند إعطاء المنشطات, وهذه نسبة عالية, أنصحك بالصبر والاستفادة منها فالفرصة ما تزال أمامك -إن شاء الله تعالى-.
إذا كانت حالة القلق قد أصابتك حديثاً, وهي خاصة بتأخر الحمل وليس بظرف آخر، فلا ننصح بتناول أية أدوية لعلاجها، أما إن كنت تعانين من الحالة منذ وقت بعيد، وبدأت الآن تزداد سوءًا، فمن الأفضل هنا مراجعة الطبيبة لعمل تقييم جديد.
نسأل الله -العلي القدير- أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً، وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)