السلام عليكم ورحمة الله
أنا فتاة غير متزوجة، عمري 26 سنة، أعاني من اكتئاب شديد، وشعور بالتعاسة، وافتقاد البهجة في ممارسة أي شيء، أو الاستمتاع، سواء مع الأهل أو الأصدقاء أو السفر.
لدي اضطراب في المشاعر، حيث إنني لا أرغب بعلاقة جادة للزواج، وإن حصل شيء أريد إنهاء العلاقة لأتفه سبب، ولا أشعر بأي شعور تجاه الشخص سوى أنني أريد تركه فقط، مرات يكون لدي صدق وجدية، ومرات أفقد هذا الشيء، ولا أعلم ما هي مشاعري! حتى أنا لا أستطيع فهم نفسي، وأريد أن أكون وحدي، وكل من حولي لا يفهمني.
لا أشعر بأي شيء سوى الحزن والتعاسة والبكاء، ولو ضحكت كثيرا أو فعلت أشياء تسعدني وأحبها لا أشعر بهذا الشعور، وكأن داخلي مشاعر متجمدة لا أحس بها إطلاقا، أو كأن داخلي فراغا.
تأتيني أوقات أحس أن الشخص الذي أمامي غريب، لا أعرف كيف، ولكن أشعر بأنه غريب ولا أعرفه، أو لم شكله هكذا؟ شعور غريب يأتيني لحظات من الوقت، أحس بأن كل من حولي غريب، وكأني أفقد الاتصال، أو شيء من هذا القبيل، شعور غريب.
لدي رغبة شديدة بالموت، ولا أرغب بالحياة إطلاقا وبشكل كبير، ولا يوجد شيء يستحق العيش، وكل شيء باهت، والناس سخيفة واهتماماتها سطحية، كل شيء بالنسبة لي لا يستحق، حتى إنني فقدت الرغبة في العلاج.
علاقاتي الاجتماعية قليلة جدا، وأخرج مجبرة، وأمارس علاقاتي الاجتماعية فقط حتى لا يتكلم الناس، أو يشعر أهلي بأنني أعاني من شيء، ولا أريد أحدا أن يشفق على حالي، حيث إنني لا أشكو لأحد أبداً ما بي من ضعف، وبالعكس من حولي يحسون بأني قوية وصبورة، ولكن عكس ما بداخلي تماما، ربما بسبب برود مشاعري، فأنا أعاني من برود في المشاعر والاهتمام بشكل كبير.
أحلامي مختلطة مع الواقع، حيث إنني إذا استيقظت من حلم بعد وقت أشعر بأني فعلت هذا الشيء، وعندما أتأكد هل فعلته أم لا يكون حلما، لم أعد أفرق بين الواقع والحلم، وبشكل متكرر، وهذا ضايقني بشدة، كذلك أعاني من كوابيس في النوم، وأستيقظ مذعورة كثيرا.
العلاجات التي وصفت لي: زيبريكسا وريسبيردال، وأدوية أخرى لا أتذكرها، وأخذت وقتا لكل منها دون فائدة، لي الآن أربع سنوات منذ بدأت العلاج، وشخصت بأنها اختلال الآنية، والآن أنا في اكتئاب وانتكاسة، وعدم تحسن، ما العمل؟ وما هو تشخيص حالتي؟ وهل هو صحيح أو خلافه؟ وماذا أعمل إذا لم أتحسن؟
وشكرا.