إذا كانت الدورة الشهرية عندك منتظمة, وهذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها تأخير، ولا يوجد عندك ألم في البطن أو في الحوض, فلا داعي للقلق, فهذا قد يحدث في بعض الأحيان, ذلك أن الدورة الشهرية تتحكم بها عدة هرمونات, منها ما يتأثر بعوامل كثيرة مثل: (التعب، الحالة النفسية والعاطفية, وحتى بالطقس وبعض الأدوية).
لكن إن رافق تأخر الدورة وجود ألم في البطن, أو أي شكوى غير واضحة, فيجب عمل التصوير التلفزيوني بسرعة, لنفي احتمال أن يكون سبب هذا الألم وجود كيس أو أكياس على المبيض, أو ألياف على الرحم لا قدر الله, أو أي مشكلة أخرى.
عمل التصوير سيفيد أيضاً في قياس ثخانة بطانة الرحم, فإن بدت البطانة ثخينة, فهذا يعني بأنها محضرة جيداً بالهرمونات, والدورة ستنزل قريباً -إن شاء الله تعالى- فيمكنك الانتظار, أو يمكن حينها تناول حبوب لتنزيلها، مثل: حبوب (دوفاستون) حبيتن يومياً مدة 5 أيام ثم بعد التوقف عنها ستنزل الدورة في خلال 2-5 أيام، إن شاء الله.
إذا تكرر تأخير الدورة لأكثر من مرة في خلال أربعة أشهر, فإن هذا يعتبر اضطراباً غير طبيعي, ويجب البحث عن سببه, ويجب حينها عمل تحاليل هرمونية أساسية أهمها: تحاليل للغدة النخامية, ولهرمونات الغدة الدرقية, ولهرمون الحليب.
إن الإفرازات الصفراء, هي علامة على وجود التهاب, قد يكون التهاباً (خمجياً) أو قد يكون التهاباً عقيماً, أي قد يكون سببه ميكروبات أو سببه تخريش وحساسية, والالتهاب نفسه لا يؤدي إلى اضطراب في الدورة, لذلك لا علاقة بين المشكلتين عندك.
إن تمكنت من مراجعة الطبيبة, فهذه ستكون فرصة لتكشف على الإفرازات، وتأخذ منها عينة للزراعة والفحص, لإعطاء العلاج حسب نوع الالتهاب.
إن نزلت الدورة أو تناولت حبوب التنزيل، ولم يتسن لك مراجعة الطبيبة, فيمكنك تجربة تناول حبوب تسمى (كلينداميسين )عيار 300 ملغ حبة صباحاً، وحبة مساءً مدة أسبوع, مع دهن كريم يسمى (كيناكومب ) على منطقة الفرج والتركيز حول فتحة المهبل ثلاث مرات يومياً مدة أسبوع أيضاً, ثم بعد الأسبوع يمكنك تناول حبة واحدة بالفم من دواء يسمى ( دفلوكان )عيار 150 ملغ كنوع من الوقاية.
إن لم تتحسن الحالة مع هذا العلاج, فيصبح من الضروري جداً مراجعة الطبيبة لعمل الكشف وأخذ عينة للمختبر.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)