أشكركم على هذا الموقع الرائع، وأسأل الله تعالى أن يجعله في ميزان حسناتكم.
لقد ترددت كثيرًا في طرح مشكلتي، لكني اكتشفت أن الحل الوحيد أن أطرحها بين أيديكم, فأنا أثق بكم كثيرًا.
أنا شاب أبلغ من العمر 19سنة, ولدي عدة مشاكل نفسية أثرت في حياتي بشكل سلبي, خاصة مع أهلي, وأصدقائي، فأنا أعاني من القلق الزائد لأتفه الأسباب، ومن العصبية, والتوتر المستمر, وأصبحت لا أجيد التواصل الاجتماعي, فقد كنت محبوبًا, واجتماعيًا, وأتحدث بطلاقة مع جميع فئات المجتمع.
أما الآن فقد أصبحت انطوائيًا خجولا, ولا أثق في نفسي, ولا أرتاح حتى وأنا وحدي، وأسرح كثيرًا, وأصبحت كثير التفكير والشرود, وكثرت علي الوساوس.
أسيء فهم من يتكلم معي, فأتهور, وأجيب دون تفكير؛ مما سبب لي مشاكل مع أصدقائي, فأصبحوا يتهربون مني, وأصبحت قليل الكلام, بل حتى أصبحت لا أجيده, إضافة إلى الأنانية, والغيرة, وعدم الشعور بالواقع, والخمول، والكسل, وعدم التركيز.
تغيرت شخصيتي تمامًا, وحالتي تزداد سوءًا, ولا أستطيع الكلام, ولا تأتيني أفكار حتى وأنا وحدي, فأشعر أن رأسي فارغ, ولا أتعايش مع الواقع، أُكثِرُ من الوساوس فتتداخل علي الأفكار.
أيضًا ليست لدي المرونة العقلية, ولا أستطيع الاعتياد على أي شيء, ولا أستطيع الإبداع في شيء, وبعد مرور سنة ونصف حالتي تزداد سوءًا.
ذهبت إلى طبيب نفسي عدة مرات, ولكن كلما حاولت تطبيق ما يقوله أفشل, وتأتيني وساوس بأنه يجب علي أن آخذ دواءً يعيدني لحالتي الطبيعية.
أصبحت أمارس العادة السرية كل يوم, ولا أستطيع التوقف عنها, وأصبحت أتهاون كثيرًا في أداء صلاتي, حتى أصبحت أشك في إيماني.
تعاطيت الحشيش, واستهلكت كمية كبيرةً كي أستطيع التحدث، وأطيل الكلام, فشعرت أني عدت لحالتي الطبيعية, فعرفت قيمة نفسي وما أملك, وشعرت بمتعة في كل شيء, فارتاحت نفسي, وارتفع مردودي بشكل جيد, وما إن انتهى مفعول الحشيش حتى رجعت إلى سابق عهدي, مما جعلني أبحث عنه باستمرار.
أرجو منكم أن تفسروا ما يحدث معي، هل هي حالة نفسية أم ماذا؟ وهل يمكن أن تصفوا لي دواءً يعيدني إلى حالتي الطبيعية؟ علمًا أن الطبيب أعطاني (لانافخانيل) 25 ملغ، حبة كل يوم, ولم يتغير شيءٌ.
فما هو العلاج السلوكي لهذه الحالة؟ علمًا أني حاولت كثيرًا، ولكن الوساوس لا تتركني.
شكرًا جزيلًا, وجزاكم الله كل خير.