نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائماً, ونرحب بتواصلك مع الشبكة الإسلامية.
يا عزيزتي: إن سرطان الثدي لا يمكن أن يظهر فجأة وخلال مدة شهرين فقط, وذلك لأن سرطان الثدي يحتاج إلى سنوات عدة حتى يصبح محسوساً باليد, ويفترض بأن تتم رؤيته وبوضوح في مثل هذه الحالة بالتصوير الشعاعي الظليل، الذي تم عمله قبل شهرين.
لذلك فمن المستبعد جداً أن يكون ما تشعرين به هو ورم سرطاني, فالورم أو الكيس الذي يظهر فجأة بهذا الشكل هو عادة ورم سليم, إن شاء الله.
لكنني أحب أن أوضح هنا لك ولأخواتي وبناتي السائلات, نقطة هامة وأساسية, وهي أن التصوير الشعاعي الظليل للثدي هو تشخيص ماسح، وليس مشخص, أي أن دقته لا تبلغ 100%, وله دائماً نسبة خطأ, سواءً إيجابي أو سلبي.
بمعنى أنه وفي بعض الحالات القليلة, قد يظهر التصوير وجود ورم في الثدي, مع أن الثدي سليم تماماً, أو يحدث العكس، فقد يظهر التصوير بأن الثدي سليم تماماً ولا يحوي أية أورام, مع أنه يحوي على ورم خبيث.
نسبة الخطأ هذه في التصوير الظليل للثدي هي نسبة قليلة جداً, إلا أنها هامة، ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.
لذلك فإن الفحص الدوري الشهري يجب ألا يتوقف, ويجب أن تبقى السيدة مستمرة عليه حتى بعد عمل التصوير.
إن شعرت السيدة بأي كتلة أو كيسة أو أي شيء غير طبيعي بالثدي, فيجب عدم إهمال شكواها حتى لو كان تصوير الثدي لديها قبل أيام قد أظهر بأن الثدي سليم, بل يجب أن يتم فحصها بدقة، وإن تم الشعور بكتلة أو كيسة, فيجب دوماً أن يتم أخذ عينة من هذه الكتلة عن طريق الإبرة.
لذلك يا عزيزتي, ورغم أن كل المؤشرات عندك تشير إلى أن الكتلة أو الكيسة هي كتلة سليمة إن شاء الله, إلا أن المنهج العلمي الصحيح يتطلب أن يتم فحصك من جديد, وأخذ عينة عن طريق الإبرة من هذه الكيسة أو الورم, ثم فحص العينة بالمختبر النسجي، لمعرفة محتوياتها ونوعية الخلايا بداخلها.
بالنسبة للحبوب التي وصفتها حول الحلمة, فهي عبارة عن غدد دهنية تتواجد في الهالة التي حول الحلمات, هذه الغدد الدهنية تختلف بالعدد بين 4 - 28 غدة في الهالة الواحدة, وهي تسمى ( حبيبات مونتغمري ) على اسم الشخص الذي اكتشفها, ولها وظيفة هامة وهي أنها تفرز مادة دهنية تحافظ على ليونة الجلد وعلى درجة حموضة معينة تسمى الPH , حتى يستطيع جلد (اللعوة) والحلمات أن يقاوم الالتهابات.
هذه الغدد تستجيب على الهرمونات الأنثوية, لذلك قد تبدو واضحة عند بعض النساء في بعض الأيام من الدورة الشهرية, ثم تعود وتصغر بالحجم ثانية, وهذا أمر طبيعي, ولايحتاج إلى علاج.
لكن إن حدث وتضخمت إحداها وأصبحت مؤلمة أو ازدادت بالحجم, فهنا يكون قد حدث فيها انسداد أو التهاب, ويجب علاجها في هذه الحالة.
أنبهك إلى ضرورة عدم عصر هذه الحبيبات أو ضغطها، حتى لا تتشكل كيسات أو تلتهب لا قدر الله.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)