السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
عوضك الله بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب.
إن ما حدث عندك هو أن الحمل لم يكن قادرا على التطور غالبا بسبب خلل في الصبغيات, فتوقف تكاثر خلايا المضغة عند مرحلة معينة, وظهر الحمل بقياس أصغر من قياس الدورة, ولم يظهر نبض في المضغة, أو حتى لم تظهر المضغة، وهذا يحدث كثيرا عند النساء, وخاصة في الحمل الأول, وهو نوع من الإجهاض, يسمى (الإجهاض المنسي) ذلك أن كيس الحمل لا يتطور, ويبقى حبيسا في الرحم, وكأنه منسي فيه, ويتطلب إنزاله عملية تنظيف أو تجريفا للرحم.
وفي عملية تنظيف الرحم, لا يتم توسيع المهبل أبدا, بل يتم وضع جهاز يسمى (منظار المهبل )، فإن كان هذا هو الحمل الأول, ولم يسبق للسيدة أن ولدت ولادة طبيعية, فعند إدخال المنظار وفتحه في داخل المهبل, فإن هذا قد يؤدي إلى تمزقات إضافية في بقايا غشاء البكارة, فتتوسع فتحة المهبل أكثر, أو تحدث شروخ بسيطة جدا قرب فوهة الفرج الخلفية, ولكن أؤكد لك بأن المهبل نفسه لا يحدث فيه توسع.
والمهبل لا يحدث فيه توسع حقيقي إلا بعد أن تحدث عند السيدة ولادة مهبلية .
لذلك –يا عزيزتي- أرى بأن ما حدث عندك هو أمر طبيعي, ولا يستدعي القلق أو الخوف, ولن يؤدي حقيقة إلى توسع في المهبل, وخاصة أن التمزق أو الشق كان صغيرا جدا، وبطول 2 ملم فقط كما ذكرت, وقد تكون الطبيبة لم تتمكن من إيصال المعلومة لك بشكل واضح, مما سبب لديك الخوف والحيرة.
ما أنصحك به هو أن تراجعي الطبيبة ثانية, فإن قالت لك بأن كل شيء طبيعي, وتم عمل التصوير للرحم والمبيضين وتبين بأنها طبيعية, فتجاهلي كل ما حدث ولا تتوهمي أبدا , فهو لا يحتاج إلى خياطة ولا إلى عمل أي شيء آخر.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)