عشت معه أياما وأسابيع في سعادة وهناء ... وعدني بالزواج وأملني به حتى استدرجني حيث يريد، فانتزع مني أغلى ما أملك .. شرفي وطهري وعفتي ...
عدت إلى بيتي بدموع الحسرة والخوف مما أصابني .. أيفي بوعده لي فيسترني أم تراه يغدر بي؟!
أويت إلى فراشي ففارقني النوم ولازمني القلق والدموع، ومرت علي دقائق ليلتي ثقيلة كالجبال حتى إذا ما جاء الصباح خرجت من البيت كعادتي فقد منحني أهلي ثقتهم، وأعطوني حريتي لأشق طريقي في عالم الغاب وحدي .. فذهبت حيث نلتقي دائمًا فاستقبلني على غير عادته بابتسامة ساخرة، وقال حينما طلبت منه أن يسترني: لا مانع لدي أن نبقى أصدقاء أما الزواج فإنني لا أفكر فيه!! صعقت وأصابني الذهول فما كان مني إلا أن شتمته، وبصقت في وجهه، ثم أخذت ألعن صديقة السوء التي كانت السبب في مصيبتي ..
ولكن أخبروني بربكم هل يعيد الندم والسباب لي شرفي؟! أم تراه يزيدني حسرة فوق حسرتي وغمًا فوق كربتي؟!
فقدت الأمل في الحياة .. واسودت الدنيا أمامي فراودتني نفسي بالانتحار، ثم ساورتني أن أصارح والداي حتى يتداركوا معي أمري .. وتساءلت في خلوتي: أيقبل الله توبتي؟! أيغفر أهلي حوبتي؟! أيرحم قومي زلتي؟!
أم سيلاقونني بنظراتهم ولعناتهم والتي لن يوقفها سوى موتي؟!
أختي المسلمة في كل مكان ..
قفي وفكري كي لا تندمي. ..
ما الذي دفع هذه الضحية في أعماق هذا المستنقع العفن؟!
من المسئول عن هذه المأساة المروعة؟! هل لاستهتار الآباء وعدم متابعتهم لبناتهم دور؟!
أم للحريات الزائفة والصداقات السيئة سبب لهذه المآسي المتكررة؟!
يا بنت عائشة وأخت فاطمة الزهراء ...
لا بد من وقفة صادقة صريحة مع النفس كي تحمي نفسك من الضياع الذي أصاب غيرك، وكما يقولون درهم وقاية خير من قنطار علاج.
فإليك نصيحتي فاقبليها إن شئت أو رديها إن كرهت ...
إن الأسباب التي توقع الفتيات في حمأة الرذيلة تتعلق بثلاثة جوانب:
أولا: البيت ثانيا: الفتاة ثالثا: المتربصون
وإليك توضيح ذلك: