فإن حبوب منع الحمل لا تؤثر على الخصوبة بعد إيقافها, ولا تؤدي إلى عدم انتظام في الدورة، فلقد أظهرت كل الدراسات القديمة والحديثة سلامتها بهذا الشأن, وإن حدث أي تأخير في الحمل, أو أي اضطراب في الدورة بعد إيقاف حبوب منع الحمل, فقد يكون هذا الاضطراب كان موجودًا في السابق لدى المرأة, لكنه كان غير ظاهر, ثم ظهر مصادفة بعد إيقاف الحبوب.
لذلك اطمئني من هذه الناحية, فتناولك لحبوب منع الحمل سابقا ليس هو السبب في تأخير حدوث الحمل الآن.
بالنسبة للدورة عندك: فقد لفت انتباهي أنك لم تذكري تاريخ نـزول دورة شهر ثلاثة (مارس), فإن لم تنـزل دورة في شهر مارس, فهنا يجب الانتباه, فقد يكون هنالك اضطراب هرموني يؤدي إلى تباعد في الدورة عندك, ويجب عمل بعض التحاليل الهرمونية.
لكن إن كانت الدورة قد نـزلت في شهر مارس, فهنا تكون الدورة عندك طبيعية, وطولها يتراواح بين 27 يومًا إلى 34 يوما, وهذا ضمن الحدود المقبولة.
ولحساب فترة التبويض والإخصاب يجب افتراض بأن الدورة قد تكون بأي طول ما بين 27 الى 34 يوم, ولذلك وبالحساب بهذه الطريقة ستكون فترة التبويض عندك ما بين يومي 12 إلى 21 من كل دورة, وفترة الإخصاب بين يومي 9 إلى 24 من كل دورة, ويجب حدوث الجماع بتواتر كل 36 إلى 48 ساعة في فترة الإخصاب, لإعطاء أكبر فرصة لحدوث الحمل.
لا داعي للقلق من الآن, فلم تمض مدة سنة على زواجك, وفرصة الحمل في كل شهر عند أي زوجين طبيعيين لا تتجاوز 15% إلى 20%, لكنها نسبة تراكمية - أي تزداد مع مورو الوقت - لتبلغ تقريبا 85% بعد إكمال السنة.
لذلك يجب دوما الانتظار مدة سنة كاملة قبل البدء بعمل الاستقصاءات والتحاليل, وذلك لإعطاء الفرصة كاملة لحدوث الحمل بشكل طبيعي إن شاء الله.
نسأل الله العلي القدير أن يمنَّ عليك بما يقر عينك به عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)