السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
فبارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب.
المشكلة الكبيرة هي كيفية توفير البيئة التربوية الصالحة لهذا الطفل، مع احترامي الشديد لكم كأسرة, لكن أعتقد في المقام الأول مهما كانت درجة الخلاف بينك وبين زوجك يجب أن تصل الرسالة وبوضوح شديد إلى زوجك الكريم أن الخلافات التي يبنكما وما يصحبها من شجارات وعصبية سوف تنعكس سلبًا على الطفل في كل سلوكياته, وهو في نهاية الأمر سوف يكون الضحية، أرجو أن توضحي هذا الأمر بكل هدوء, وبطريقة لطيفة لزوجك الكريم, على الأقل أصل إلى اتفاق ضمني معه أن لا تكون إثارة المشاكل بينكما أمام الطفل, زوجك من المفترض أن يقبل هذا الأمر, وبوضوح شديد, وأنت من جانبك حاولي بقدر المستطاع أن تتجنبي أي نوع من المشاكل مع زوجك, حتى وإن كان هو المنفعل, كوني أنت في جانب الصبر والاسترخاء, وذلك حتى تتم تهيئة الجو السليم والصحيح لابنك, هذا هو العلاج الأساسي في حالة هذا الابن.
أما الأطراف الأخرى كأخيك الذي يعاني زيادة في كهرباء الدماغ فهذا أيضًا يمكن علاجه من خلال مراجعة الطبيب, وإن كان يعاني من زيادة في الحركة, أو لديه قابلية وميول للتعانف فهذا يمكن أن يعالج من خلال أدوية معينة معروفة جدًّا للأطباء المختصين, فأرجو أن تبلغي الطبيب المعالج حين يقابله أخوك في المرة القادمة.
بالنسبة لك: كوني أيضًا متواصلة مع ابنك, لا تضعفي موقف والده أمامه, ولا تذكريه له بالسوء, لكن أعطي ابنك الثقة في نفسه, توددي إليه, اجعليه لا ينشغل بالصعوبات التي بينكما كوالدين, والطفل يفهم, وإشعاره بالأمان أعتقد أن ذلك سوف يساعد كثيرًا، ضعي له برامج يومية, يكون هنالك فترات من اللعب المفيد, ووقت للدراسة, دعيه يمارس أي نوع من الرياضة, جدي له فرصة من الاختلاط بأطفال جيدين وأسوياء, ويتفاعل معهم، الطفل يحب بيئته, أي بيئة الطفولة, مهما هيأنا له ظروفًا مواتية, فهو يفضل أن يكون مع أقرانه.
فيما يخص عصبيتك أنت: إذا كانت هذه العصبية فوق ما يطاق, فأنا أقول لك: لا مانع من أن تتناولي دواء يقلل من هذا التوتر والقلق, وعقار فلوبتكسول يعتبر هو الأجود والأسهل والأفضل, وغير إدماني, وغير تعودي, وجرعة الفلونكسول, والذي يعرف علميًا باسم فلوبتكسول, حبة واحدة, وقوة الحبة نصف مليجرام ليلاً لمدة أسبوع, بعد ذلك اجعليها حبة صباحًا ومساء لمدة شهرين, ثم اجعليه حبة في المساء لمدة شهر واحد.
الطفل بالطبع لا يعطى أي نوع من الأدوية, علاجه ليس علاجًا دوائيًا, إنما هو علاج توجيه وتحفيزي وإرشادي حسب الأسس التي ذكرتها لك.
بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)