السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فلا داعي لبقاء المرأة في السرير بعد حدوث الجماع, ويمكنها النهوض مباشرة إن أرادت ذلك, كذلك لا داعي لوضع وسادة تحت الإليتين، ولا لرفع الساقين، ولا أي شيء من هذا القبيل, فكل هذه الإجراءات لا تزيد من نسبة حدوث الحمل على الإطلاق, ولم تظهر الدراسات أي فائدة لها.
ولكونها إجراءات لا تضر ولا تنفع, فيمكن للسيدة اتباعها إن شاءت, فقد يشعرها هذا براحة نفسية على الأقل, بأنها فعلت ما بوسعها للمساعدة في حدوث الحمل.
إن الحيوانات المنوية سريعة الحركة, وبمجرد قذفها بالمهبل تسبح، وتصل إلى داخل الرحم بسرعة فائقة, مهما كانت وضعية المرأة.
ويمكن للمرأة أن تغتسل بعد الجماع فورا إن أرادت, ولن يؤثر هذا على نسبة الحمل, ولن يقتل الحيوانات المنوية.
ولكن أيضا إن شعرت بأن تأخير الغسل سيجعلها ترتاح نفسيا, فلا بأس من تأخيره على ألا يتم تضييع وقت الصلاة القادمة.
ولا ننصح مطلقا بالغسولات, وحتى الغسولات الطبية, فإنها تستخدم فقط في الحالات الضرورية جدا، وعند وجود حاجة ماسة لها.
أما الاستعمال من أجل التنظيف الروتيني، فهذا أمر ضار جدا, لأنه سيؤدي إلى تغيير في كيميائية المهبل وحموضته, فيساعد على حدوث الالتهابات.
كما أن الغسولات- وحتى الطبية منها - هي عامل يؤثر على حركة النطاف، ويؤخر الحمل, فيجب عدم استخدامها على الإطلاق عند من ترغب بالحمل.
إن المهبل ينظف نفسه بنفسه, وذلك عن طريق الإفرازات المستمرة, وعن طريق وجود حموضة معينة في جوفه تقوم بقتل البكتيريا الضارة, كما أن خلاياه تتجدد باستمرار.
لذلك أكرر لك - يا عزيزتي- لا داعي لاستخدام أي غسولات، أو أي مطهرات، أو معطرات, لا بعد الجماع ولا بعد الدورة الشهرية, بما في ذلك حجر المسك, حتى لو كانت تباع في المحلات الراقية.
وبالنسبة لتفتيح المنطقة التناسلية فهذا أمر غير عملي؛ لأن هذه المناطق هي وبشكل خلقي تكون أغمق من باقي مناطق الجسد, حيث أن الجلد فيها غني جدا بالصبغة, والمبيضات لن تعطي النتيجة المرجوة منها في تلك المنطقة, وتأثيرها -إن حدث- سيكون غير ملحوظ, وسيزول بعد إيقاف الكريم, كما أن هذه الكريمات قد تسبب الحساسية والإكزيما مما قد يسبب مشكلة لم تكن موجودة أصلا, وبالتالي سيزداد التصبغ وتحدث نتائج عكسية, -لا قدر الله-.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)