فأهلا بك -أخي الفاضل- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك, وأن يحفظك من كل مكروه.
أخي الفاضل: أسأل الله أن يرزقك العفاف في دنياك بالزواج الصالح المستقيم الذي يسعدك في دنياك وأخراك، ونود قبل أن نجيبك عن السؤال أن نتذاكر معك مواصفات الأخت التي يرغبك الإسلام في الزواج منها، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ" وهذا يدل على أن المقياس الحقيقي للمرأة التي تريد زواجها هو الدين، فإذا سلم لك دينها وخلقها كنت قد جاوزت أهم خطوة في طريق الاختيار الصحيح.
فإذا كانت أختنا على هذا الخير والفضل فعليك بما يلي:
1- الاستخارة أولا: فعن جابر رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ, وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ, وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ, وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ, وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ, اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ, اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ) .
2- استشارة أهل العلم والمعرفة بأهل العروس, وهذا سيعطيك أرضية واضحة لفهم من ستتعامل معهم.
3- توسيط أهل الفضل ممن يقدرهم أهل العروس ويحترمهم على أن تكون لهم خلفية بالشرع من ناحية, ومعرفة بحالك من ناحية أخرى.
4- سرعة المبادرة بالتقدم؛ فالتأخر سيتعبك, وقد يعرضك إلى ما يغضب الله عز وجل؟
5- التوقف الفوري عن مقابلة الفتاة؛ فهذا أمر لا يجوز شرعا, ولا تستمطر ما عند الله بمعصيته.
6- كثرة الدعاء إلى الله عز وجل أن يهديك إلى الخير, وأن ييسره لك، وأن يرضيك بالقضاء.
7- الإيمان الكامل بأن قضاء الله لك خير؛ فإن وافق الأهل وتمت الخطبة فهذا هو الخير, وإن صرفك أو صرفهم صارف فهذا هو الخير، والله يعلم ونحن لا نعلم؛ لذلك عليك التسليم بما قضاه الله وقدره، وثق بأن الله معينك على ما أردت من خير، فقد روى مسلم من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة حق على الله أن يعينهم: المكاتب الذي يريد الأداء، والمجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أن يستعف).
نسأل الله أن يوفقك لكل خير, وأن يصرف عنك شر كل ذي شر، ونحن سعداء بتواصلك معنا, ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)