أبلغ من العمر 24 عاما, وأتصف بصفات حسنة -ولله الحمد والمنة- لا أشعر بالنقص أو شيئا من هذا القبيل, ثقتي في الله كبيرة, وأمتلك الثقة في نفسي, اجتماعية, ولي صداقات ومعارف شتى, أملك حبا وقدرا عاليا من قبل أهلي -والحمد لله- طلبت الخلع من زوجي لأسباب عدة, وأنا الآن مطلقة, ولا أشعر باكتئاب أو حزن أو شيئا من هذا القبيل, فأنا في غاية السعادة والفرح, عندما تعرفت على ذاك الشاب في أحد المنتديات, الشهادة لله أنه ليس كباقي الشباب, محترم, وذو خلق, أعجب بي, وأعجبت به, وتواصلنا على الماسنجر, فأصبح يملأ حياتي بالأنس والفرح,كنت رسمية معه, وهو كذلك, وأغلب حديثنا فيه دعاء مثل: (الله يسعدك), (الله يحفظك), وفي نهاية المطاف عندما أردت أن أنهي علاقتي به البتة, قال: أنا أريدك على سنة الله ورسوله ولا أقبل غيرك زوجة لي, لم أعره ذاك الاهتمام ورفضت تماما,ثم ذهبت للعمرة الشهر الماضي, وكانت هي نقطة تحولي, فقد التزمت من كل النواحي -أسأل الله أن يثبتني- أصبحت أقوم الليل, وأنا في غاية السعادة, وأصلي الصلوات في أوقاتها وأصوم من الأيام ما كتبه الله لي, لساني أصبح يلهج بكثرة الاستغفار والتسبيح, لكني بعد فترة أصبحت سريعة الانفعال والغضب, لم أعد تلك التي تسامر أهلها وتضحك معهم دائما, أصبح البكاء هو الوسيلة الفعالة لراحتي لا أدري ما السبب بالرغم أني مستمرة على ما أنا عليه برضى وقناعة؟!
وهناك شيء يؤرقني ولا أحبه وهو أني إذا أردت أن أمازح إخوتي مثل ما كنت سابقا, يقول أحد إخواني لا لا أنت الآن ملتزمة, ومن المفترض أن تكوني عاقلة وكلاما نحو هذا, ولقد كنت في نزهه في أحد الأيام, فأبعدت الغطاء قليلا عن وجهي وأنا متأكدة أن أنظار أهلي متجهة إلي, فقالت أختي غطي يا الملتزمة وبكل وقاحة في الكلام, ولقد ضاقت علي الدنيا بما رحبت, لأن أختي هذه لم أستطع أن أتعامل معها فهي مدللة ولا تسمع الكلام, وإذا قلت لها قومي ساعديني بعمل البيت تقول: أضحكتني أنت الكبيرة, والمفترض بك عمل كل شيء, وتطيل لسانها علي, وتطيل المجادلة لدرجة أنها تقول: أف لك, والله لقد كنت مرتاحة من دونك, ويوم جئت كرهت الحياة)، وإذا تطاولت علي أرفع يدي وأصفعها على وجهها, وبالتالي يغضب مني والدي, أنا الآن أنام في غرفة وأختي في غرفة أخرى, أريد الابتعاد عنها, تضيق نفسي وأنا معها, أفضل أن أعمل وحدي, أرشدوني دلوني للخير, أنصحوني.
أرجو المعذرة فقد أطلت الحديث لأنه ليس لنا سواكم بعد الله!