السلام عليكم
دكتور محمد.. كيف حالك؟
لدي سؤال مهم جدا أريد أن أجد له جواباً.
لماذا نختار أصدقاء قد يكونون غير جيدين أو نختارهم خطأ عند التعارف؟ لماذا عندما أختار صديقا تجده كل حياتك يقف معك، يتحدث معك، حتى وإن بعدت المسافات ما بينكم تريده أن يبقى معك للنهاية؟ ولكن لماذا نختار خطأ عندما أجده أحيانا تغير علي في تصرفاته أو بدأ لا يكلمني مثل ما كان، قد تعرف السبب وقد لا تعرف السبب الذي يمنعه من التكلم معك أو تسأل عنه فلا يجيبك، قد لا تجد العذر له وتسأل ما عذره! وتجده بعد أسبوع يتحدث معك ويتكلم وكأنه لم يكن شيئا، وتعفو من غير أن يقول لك السبب، وأكثر من مرة مثلا لماذا عندما أعطي أنا كل شيء لشخص أحببته من كل قلبي حبي وعطفي وحناني حتى أني أجده يستحق التضحية، ولكن أجد بعض الأحيان لا يجيبني أو لا يعيرني اهتماما، ودائما ما يتعبني، أريد أن أجد العذر له، ولكن أجد الشكوك والإحساس الشديد الذي في داخلي يجعلني أظن أنه ضائق مني بسبب عادي أو أي شيء، ربما لم تقصد أو تقصد بدون زعل.
سأعطيك مثالاً: أحببت فتاة وكنت أتمنى أن أتزوجها، ولكن لم يشأ أن يجمعنا الله تعالى، ولكن لا أعرف هل هي كانت تستحق مني هذا الحب؟ مع أن كل الدلائل تشير أنك فعلا إنسان جميل تستحق أن يحبك أحد ويتمنى أن يعيش معك صديق أو حبيب؛ لذلك قد تختار شريكة حياتك ولكن تجد في النهاية أنها ليست من نصيبك، مع أنك تستحق أن تكون لها ولكن لا تكون من نصيبك، وتحزن بشدة لماذا أجد ذلك دائما؟
أجد أشخاصا يستحقون أن تحبهم وتتمنى أن تكون معهم طول الوقت، ولكن تجد منهم تغيرا أو لا تجد أعذار كثيرة، ولكن لا تدري ماذا تفعل؟ لهذا أنا دائما أعاني من الحساسية الشديدة لأني أحببت شخصا لا أجد العذر المناسب له، مع أني أحاول ذلك، فلماذا نختار أصدقاء قد يكونون خيرا لنا، وقد نختار خطأ، وحتى وإن وجدت أن لدي أشياء ـ والحمد لله ـ تجعل الناس تحبني، ولكن لا أعلم من يستحق أن أضحي من أجل هذا الصديق كما أخبرتك في المثال!
أرجو منك يا دكتور أن ترد على رسالتي بكل صراحة، فأنا بحاجة لأرتاح.
والسلام عليكم.