أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : ما يعالجه الويلبيوترين من أمراض القلق النفسي ومقدار جرعته وإمكانية استعماله مع أدوية الرهاب

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور الفاضل / محمد عبد العليم حفظه الله!
أنا أحبك في الله، وأسـأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنة، وأشكرك على مساعدتك لي، ولكل من يسألك ويستشيرك.

تحدثت معك منذ أسبوع على الهاتف بخصوص الوساوس والاكتئاب، ووصفت لي الفافرين (300) مجم، ورسبيردال (2 مجم)، لكن أنا آسف؛ لم أتناول الفافرين والرسبيردال، وتناولت دواء ويلبيوترين (150) قرصاً واحداً صباحاً، ثم أرفع الجرعة إلى (150) مجم صباحاً ومساء.

بفضل الله أنا أتناول الدواء منذ (5) أيام، وشعرت بالتحسن، وأنا ما زالت في جرعة البداية، أي: (150 مجم) صباحاً، وبإذن الله عندما أرفع الجرعة بعد يومين إلى (300) مجم سيكون التحسن أكثر بإذن الله، وأيضاً أنا أتناول (فلوكستين 90) كبسولتين في الأسبوع.

لي مجموعة أسئلة، أرجو من حضرتك الرد عليها:
بالنسبة لجرعة الويلبيوترين (300) مجم، هل هي كافية، أم من الأفضل رفع الجرعة إلى (450) مجم للحصول على أفضل النتائج بإذن الله؟ وما هي الجرعة القصوى لدواء الويلبيوترين؟ وما هي المدة المطلوبة بالنسبة للجرعة العلاجية والوقائية؟

بالنسبة للفلوكستين (90) هل هو مفيد مع الويلبيوترين أم أكتفي فقط بالويلبيوترين؟ وهل يتعارض الدواءان مع بعض؟ في حالة إجابة حضرتك أن أستخدم الفلوكستين مع الويلبيوترين فهل من الممكن أن تنقلني من (الفلوكستين 90) (الأسبوعي) إلى (الفلوكستين 20) بجرعة مناسبة لعلاج الوسواس القهري؟ وما هي الجرعة القصوى لكل من (الويلبيوترين والفلوكستين) في حالة استخدامهما في نفس الوقت؟

أعاني من بعض أعراض الرهاب الاجتماعي، هل (الويلبيوترين) مفيد في علاج الرهاب الاجتماعي أم هناك دواء آخر مع (الويلبيوترين) لعلاج أعراض الرهاب الاجتماعي؟

جزاكم الله خيراً.

مدة قراءة الإجابة : 5 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فإن (الوليبوترين) ليس من الأدوية التي نستطيع أن نقول: إنها الأفضل في علاج الاكتئاب، ولكنه دواء لا شك أنه مفيد في علاج الاكتئاب، وله خاصية، وهو أنه لا يزيد الوزن، كما أنه لا يسبب الكسل أو النعاس، ويقال: إنه قد يحسن الأداء الجنسي، لكن يعاب عليه كما ذكرنا في وقت سابق أنه ربما يؤدي إلى تنشيط بؤر صرعية خاملة.

هذا الكلام يجب ألا يزعجك أبداً؛ لأن النشاط في كهرباء الدماغ في الحالات العادية لا يكون إلا مع الجرعات المرتفعة، والتي تتعدى أربعمائة وخمسين مليجراماً.

الجرعة العادية هي في حدود ثلاثمائة إلى أربعمائة وخمسين مليجراماً، ويمكن في بعض الحالات أن يتم تناول ستمائة مليجرام، لكن إذا احتاج الإنسان إلى هذه الجرعة – أي: ستمائة مليجرام – يفضل أن يتناول أحد الأدوية المضادة للصرع، وفي نفس الوقت تكون من الأدوية المثبتة أو المحسنة للمزاج.

مثلاً: عقار (لامكتال) (لامتروجين) يُجهض النوبات الصرعية أو الأنشطة الدماغية الكهربائية الزائدة، وفي نفس الوقت قد يثبت المزاج أو قد يحسنه.

عقار (دباكين) مثلاً بجرعة مائتي مليجرام في اليوم هذه جرعة صغيرة جدّاً، ولكنها سوف تجهض -إن شاء الله تعالى- أي نوع من النشاط الصرعي الذي قد تسببه جرعات الوليبوترين الكبرى، وأنا أعتقد أن ستمائة مليجرام في اليوم يجب أن تكون الجرعة القصوى.

بالنسبة لسؤالك: أنا أرى أن ثلاثمائة مليجرام هي جرعة كافية جدّاً، وأنت الآن -الحمد لله- بدأت لديك علامات التحسن، والثلاثمائة مليجرام كافية في حالة أنك سوف تتناول الفلوكستين أيضاً.

أنا حقيقة لا أرى أن هنالك داعياً لأن تتناول الفلوكستين بجرعة كبسولتين في الأسبوع، أي: من العبوة التي تحتوي على تسعين مليجراماً، أعتقد أن كبسولة واحدة في الأسبوع سوف تكون كافية.

بالنسبة لسؤالك: ما هي المدة المطلوبة بالنسبة للجرعة العلاجية والجرعة الوقائية؟ في حالة النوبة الأولى للاكتئاب دائماً نرى أن المدة العلاجية هي ستة أشهر، هذا أفضل، وتكون الجرعة الوقائية شهراً أو شهرين، أما إذا كانت نوبة الاكتئاب هي الثانية أوالثالثة فأعتقد أن فترة العلاج يجب ألا تقل عن عامين إلى ثلاثة أعوام، وتُقسم هذه المدة ما بين الجرعة العلاجية والجرعة الوقائية.

بالمناسبة: هنالك الآن توجه أن الجرعة الوقائية يجب ألا تقل كثيراً عن الجرعة العلاجية.
وسؤالك حول: هل الفلوكستين (90) مفيد مع الولبيوترين؟ نعم، لا شك أنه مفيد، لكن يجب أن نحذر أن ترتفع جرعة هذين الدواءين في نفس الوقت؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاعلات دوائية غير محمودة، وكما ذكرت لك يجب ألا تتعدى جرعة الفلوكستين تسعين مليجراماً في الأسبوع، ولا مانع أن تتناول الوليبوترين بجرعة ثلاثمائة مليجرام في اليوم، والفلوكستين بجرعة تسعين مليجراماً في الأسبوع.

لا يوجد تعارض إذا كانت الجرعة في هذا الحدود، أما إذا كانت أكثر فهذا غير مرغوب كما ذكرت لك سابقاً.

بالنسبة للفلوكستين تسعين حين يتم تناوله مرة واحدة في الأسبوع يقال: إن هذا يساوي كبسولة واحدة من الفلوكستين عشرين مليجراماً في اليوم.

جرعة الفلوكستين عشرين مليجراماً يومياً سوف تكون مناسبة للوساوس القهرية البسيطة، والولبيوترين ليس دواءً فعالاً في علاج الوساوس أبداً، ولكن من خلال التحكم في القلق يساعد بصورة غير مباشرة في تخفيف نوبات الوساوس.

الجرعة القصوى للولبيوترين والفلوكستين في حالة استخدامهما مع بعضهما هي ثلاثمائة مليجرام للولبيوترين، وكبسولة واحدة – عشرون مليجراماً – يومياً من الفلوكستين أو تسعون مليجراماً في الأسبوع.

بالنسبة للرهاب الاجتماعي ومدى فائدة الولبيوترين في علاجه: الولبيوترين لا يعالج الرهاب الاجتماعي، ولكن بما أنه يقلل ويخفف من القلق، وبما أن الرهاب الاجتماعي جله أو كله قلق؛ فهنا نستطيع أن نقول: إن الولبيوترين يساعد -ولكن بصورة غير مباشرة- في علاج الرهاب.

تقول: هل هنالك دواء آخر لعلاج الرهاب مع الولبيوترين؟
البروزاك نفسه – أي: الفلوكستين – يقال الآن: إنه من الأدوية المضادة للرهاب الاجتماعي أيضاً، فلا داعي بالطبع لإضافة أي دواء آخر مثل اللسترال أو الزيروكسات، وهي الأدوية المعروفة لعلاج الرهاب الاجتماعي.

بارك الله فيك، ونشكرك على كلماتك الطيبة، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، ونشكرك على تواصلك مع (إسلام ويب).

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
كيف أنقص جرعة ليكزونسيا (برازيبام) دون أن أصاب بأعراض الانسحاب؟ 1047 الأحد 09-08-2020 02:25 صـ
هل يوجد دواء داعم للأفكسور أفضل من السبرالكس؟ 2339 الثلاثاء 28-07-2020 05:15 صـ
هل هناك ضرر من الزولفت على الحمل والجنين؟ 2099 الأحد 26-07-2020 06:05 صـ
هل هذه الأدوية تعالج ثنائي القطبية؟ 1749 الأحد 19-07-2020 03:22 صـ
أرغب بدواء مضاد للذهان، أرجو المساعدة. 2133 الأحد 12-07-2020 01:04 صـ