عنوان الاستشارة: الزواج وصلاة الاستخارة

2004-06-02 00:03:18



الابنة الفاضلة/ هـ.ح حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وأن يعيننا جميعاً على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يرزقنا السداد في الأقوال والأفعال والأحوال.


شكراً لك على هذا الحياء، والحياء لا يأتي إلا بخير، والحياء خلق الإسلام، وتأكدي بأن إخوانك هم أحرص الناس على الأسرار الخاصة بالأخوة والأخوات؛ وقد أعجبني حرصك على التوجه إلى الله، وأبشري فهو سبحانه يجيب المضطر إذا دعاه، فاستمري في التوجه إلى الله، واعلمي أن الدعاء لا يأت إلا بخير، وما من مسلم يدعو الله بدعوة إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يستجيب الله دعوته، وإما أن يرفع عنه من البلاء مثلها، وإما أن يكتب له من الأجر والثواب مثلها.


والأفضل هو إيصال هذه المشاعر لهذا الأخ عن طريق إحدى الصالحات العاقلات من محارم هذا الشاب، وعلى كلٍّ فهذا الفتى منكم وسوف يحرص على احترام مشاعرك، وفي كل الأحوال فهو ممن يهتم بأمرك، فإن كانت عنده نفس الرغبة والمشاعر فبها ونعمت، وإذا كان قد حدد وجهته واختار خطيبته فلن تخسري شيئاً، وكل شيء بقضاء وقدر، ولن يحدث في كون الله إلا ما أراده سبحانه.


ولا بأس من صلاة الحاجة والدعاء، والإنسان لا يعرف أين يكون الخير، ولعل المصلحة في عدم الإجابة، أو لعل هناك نقص وذنب يمنع من الإجابة، والدعاء يصل من كل مكان، ولا بأس من تحري الأوقات الفاضلة والأماكن الطاهرة.


والله تبارك وتعالى يستجيب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل: وما الاستعجال يا رسول الله؟ قال: يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أرَ يستجب لي فيتحسر عند ذلك ويترك الدعاء.


واعرفي لابن خالتك فضله في كل الأحوال، واستمعي لنصحه، واحرصي على طاعة الله، وأرجو أن يؤلف الله قلبه نحوك، ومعلوم أن الفتاة قريبة من أمها؛ فلماذا لا تشعري والدتك باحترامك لابن أختها وفخرك به وحرصك على أمثاله من الشباب، وسوف تفهم الوالدة هذه الإشارات، ولن تجد حرجاً في عرض الأمر على أختها، وهذا معروف بين الأرحام.


أسأل الله تعالى أن يوفقك للخير، وأن يرزقنا السداد والرشاد.

والله الموفق.




(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت