أرشيف المقالات

من آداب الصيام

مدة قراءة المادة : 18 دقائق .
2من آداب الصيام


1 - الدعاء عند رؤية الهلال:
روى الدارمي - وهو صحيح بشواهده - عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: ((الله أكبر، اللهم أهِلَّهُ علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، والتوفيق لِما يُحب ربُّنا ويرضى، ربُّنا وربُّك الله))[1].
 
2 - الإخلاص في الصيام:
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا[2]؛ غُفر له ما تقدَّم من ذنبه))[3].
 
3 - تبيِيت النية في صوم الفريضة:
روى النسائي - بسند صحيح - عن حفصة رضي الله عنها قالت: "لا صيامَ لمَن لم يُجمِع قبل الفجر"[4]، وورد أيضًا - بإسناد صحيح - عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله، ولا يُعرَف لهما مخالف من الصحابة.
 
4 - كثرة الصدقات في رمضان:
ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيُدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة[5].
 
5 - قول الصائم إذا شُتم: إني صائم:
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله: كُل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، وإذا كان يومُ صومِ أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤٌ صائم، والذي نفس محمد بيده، لخُلُوف فم الصائم أطيبُ عند الله مِن ريح المسك، للصائم فرحتانِ يفرحهما: إذا أفطر فرِح، وإذا لقي ربه فرح بصومه))[6].
 
6 – تعجيل الفطر:
ففي الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفِطر))[7].
 
7 - الفطر على رطبات قبل أداء صلاة المغرب:
روى أبو داود - بسند حسن - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفطر على رُطَبات قبل أن يُصلي، فإن لم تكن رُطَبات، فعلى تمرات، فإن لم تكُنْ حَسَا حَسَواتٍ مِن ماء[8].
 
8 - ماذا يقول عند فطره؟
روى أبو داود والدارقطني - وحسنه - عن ابن عمر رضي الله عنه ما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: ((ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله))[9].
 
9 - كثرة تلاوة القرآن في رمضان:
قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].
 
ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيُدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجودُ بالخير من الريح المُرسَلة[10].
 
روى الترمذي - وقال: حسن صحيح - عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن قرأ حرفًا من كتاب الله، فله به حسنةٌ، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرفٌ، ولكن ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميم حرف))[11].
 
10 - الدعاء أثناء الصيام:
روى الترمذي - وحسنه - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثةٌ لا تُرَد دعوتهم: الصائم حتى يُفطِر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغَمام، ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي، لأنصرنَّك ولو بعد حين))[12].
 
روى الترمذي - وحسنه - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاث دعوات مستجابات: دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر))[13].
 
11 - عدم ترك السحور:
ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تسحَّروا؛ فإن في السَّحور بركةً))[14].
 
روى ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله وملائكته يُصلُّون على المتسحِّرين))[15].
 
روى مسلم، والدارمي - واللفظ له - عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص قال: كان عمرو بن العاص رضي الله عنه يأمرنا أن نصنع له الطعام يتسحَّر به، فلا يصيب منه كثيرًا، فقلنا له: تأمرنا به ولا تُصيب منه كثيرًا؟! قال: إني لا آمركم به أني أشتهيه، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((فصلُ ما بين صيامنا وصيام أهلِ الكتاب أَكلةُ السَّحرِ))[16].
 
12 - يستحب أن يجعل في سحوره تمرًا:
روى أبو داود - بسند صحيح - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نِعْمَ سحورُ المؤمن التمرُ))[17].
 
13 - تأخير السحور:
ففي الصحيحين عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحَّرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلتُ: كم كان بين الأذان والسحور، قال: قدرُ خمسين آية[18].
 
روى الإمام أحمد - بسند حسن - عن أبي عطية رضي الله عنه قال: قلت لعائشة: فينا رجلانِ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أحدهما يُعجل الإفطار ويؤخر السحور، والآخر يؤخر الإفطار ويعجل السحور، قالت: أيهما الذي يُعجل الإفطار ويؤخر السحور؟ قلت: عبدالله بن مسعود، قالت: هكذا كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصنع[19].
 
14 - عدم الشبع:
روى الترمذي - وقال: حسن صحيح - عن المِقْدام بن معد يكرب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطنٍ، حَسْب الآدمي لُقيمات يُقِمْن صلبه، فإن غلبت الآدميَّ نفسُه، فثُلُثٌ للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفَس))[20].
 
15 - استحباب تفطير الصائمين:
روى الترمذي، وقال: حسن صحيح عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن فطَّر صائمًا كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقصُ مِن أجر الصائم شيئًا))[21].
 
16 - الحرص على صلاة التراويح:
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه))[22].
 
17 - الاجتهاد في العشر الأواخر:
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشرُ شدَّ مِئْزَره، وأحيا ليلَه، وأيقظ أهله[23].
 
وروى الترمذي - وقال: حسنٌ صحيح غريب - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها[24].
 
18 - الاعتكاف:
ففي الصحيحين عن عبدالله بن عُمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان[25].
 
19 - زكاة الفطر:
ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضَ زكاةَ الفطرِ مِن رمضان على الناس؛ صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على كل حُرٍّ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين[26].



[1] صحيح بشواهده: رواه الدارمي (1687)، وفيه عبدالرحمن بن عثمان بن إبراهيم، ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وللحديث شواهد يتقوى بها؛ منها:
1 - شاهد من حديث طلحة بن عبيدالله؛ رواه أحمد (1/ 162)، والترمذي (3451)، وفي سنده ضعف، لكنه حسن في الشواهد؛ ولذلك قال الترمذي: حسن غريب.

2 - شاهد من حديث قتادة مرسلًا؛ رواه أبو داود (5092).
3 - شاهد من حديث رافع بن خُديج؛ رواه الطبراني في الكبير (4/ 276)، وحسنه الهيثمي في المجمع (10/ 139).

4 - شاهد عن أنس بن مالك؛ رواه الطبراني في الأوسط (1/ 110)، وفيه راوٍ لم يُسمَّ، فالحديث صحيح بشواهده، وقد حسَّن بعضه الهيثمي، والألباني، وشعيب الأرنؤوط.


[2] إيمانًا واحتسابًا: مؤمنًا محتسبًا، والمراد بالإيمان: الاعتقاد بحق فرضية صومه، وبالاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى، وقال: الخطابي: احتسابًا؛ أي: عزيمة وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه، طيِّبة نفسه بذلك، غير مستثقل لصيامه، ولا مستطيل لأيامه.



[3] متفق عليه: رواه البخاري (28)، ومسلم (760).



[4] حسن موقوفًا: رواه النسائي (2336، 2337، 2338، 2339، 2340)، بسند حسن، وقد روي مرفوعًا، ولكن جمهور المحدثين على وقفه:
- قال البخاري: الصحيح عن ابن عمر موقوف؛ علل الترمذي (202).

- قال أبو حاتم: وروى عن حفصة قولها غير مرفوع وهو أشبه بالصواب؛ العلل (1/ 225).

- قال الدارقطني: رفعه غيرُ ثابت؛ العلل (5/ ق53أ).

- قال أبو داود: ووقفه على حفصة معمر، والزبيدي، وابن عُيَينة، ويونس الأيلي، كلهم عن الزهري.

- قال الترمذي: حديث حفصة حديثٌ لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله، وهو أصح، وهكذا أيضًا روي هذا الحديث عن الزهري موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب.



[5] متفق عليه: رواه البخاري (1902)، ومسلم (2308).


[6] متفق عليه: رواه البخاري (1904)، ومسلم (1151).



[7] متفق عليه: رواه البخاري (1975)، ومسلم (1098).



[8] حسن: رواه أبو داود (2356)، والترمذي (696)، وقال: حسن غريب.



[9] حسن: رواه أبو داود (2357)، بسند رجاله ثقات، إلا مروان بن سالم بن المقفع ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: وُثِّق، وقال الدارقطني (2/ 185): إسناده حسن، وحسنه الألباني.



[10] متفق عليه: رواه البخاري (1902)، ومسلم (2308).


[11] حسن: رواه الترمذي (2910)، وقال: حسن صحيح غريب.



[12] حسن: رواه الترمذي وحسنه (3598) وابن ماجه (1752)، وهو حسن بشواهده.



[13] حسن: رواه الترمذي (3598)، وابن راهويه في مسنده ج1/ ص318، حديث رقم: 300، والطبراني في الدعاء بسند حسن، وصححه الألباني، وله شاهد عند الإمام أحمد.



[14] متفق عليه: رواه البخاري (1923)، ومسلم (1095)؛ وذلك لينال بركة السحور.



[15] صحيح: رواه ابن حبان (8/ 246)، ورجاله ثقات، وذلك لينال صلاة الله والملائكة، وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» 8/ 320، وله شاهد عند أحمد 3/ 12 و44 من طريقين عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، بلفظ: ((السحور أكله بركة، فلا تدَعُوه، ولو أن يجرعَ أحدُكم جرعةً مِن ماء؛ فإن الله وملائكته يُصلُّون على المتسحِّرين))، وآخر من حديث السائب بن يزيد عند الطبراني في الكبير (6689)، وقال: ((يرحم الله المتسحرين))، وثالث من حديث أبي سويد عند البزار (974)، والطبراني في «الكبير» (22/ 845)، والدولابي في «الكنى» (1/ 36)، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى على المتسحرين؛ فالحديث قوي بها.



[16] رواه مسلم (1096)، والدارمي (1679)، وغيرهما؛ ليخالف صيام اليهود والنصارى.



[17] صحيح: رواه أبو داود (2345)، بسند صحيح.



[18] متفق عليه: رواه البخاري (1921)، ومسلم (1097).



[19] حسن: رواه أحمد (25399)، والنسائي (2158, 2159)، بسند حسن.



[20] حسن: رواه الترمذي (2380)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (3349)، واللفظ له.



[21] صحيح: رواه الترمذي (807)، وقال: حسن صحيح.



[22] متفق عليه: رواه البخاري (37)، ومسلم (759).



[23] متفق عليه: رواه البخاري (2024)، ومسلم (1174).


[24] صحيح: رواه الترمذي (796)، وقال: حسن صحيح غريب.



[25] متفق عليه: رواه البخاري (2025)، ومسلم (1171).



[26] متفق عليه: رواه البخاري (1503)، ومسلم (984).

شارك الخبر

مشكاة أسفل ٢