أرشيف المقالات

الله يحب المحسنين

مدة قراءة المادة : 16 دقائق .
2الله يحب المحسنين
 

يقول تعالى: ﴿ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 148]، والمحسنون هم الصنف الأكثر ذكرًا في القرآن الكريم في أنَّ الله - جل جلاله - يحبُّهم؛ فقد ذكر القرآن ذلكَ الحُبَّ خمس مرات، وفي مواضع مختلفة الدلالة.
 
والإحسان أعلى المراتب في العبادة، وأما في شؤون الحياة، فهو فوق العدل؛ جاء في تاج العروس للزبيدي: "والإحسان: ضدُّ الإساءة، وإن الإحسان فوق العدل؛ وذلك أن العدل بأن يُعطي ما عليه ويأخذ ما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقل مما له، فالإحسان زائد على العدل، فتحرِّي العدل واجب، وتحري الإحسان ندب وتطوع"[1]، والإحسان مع الآخرين هو بذْل وإيصال المنفعة للغير، وأما الإحسان في العبادة، فأنْ يَعبد العبد إلهه - جل جلاله - كأنه يراه، فإن لم يكن العبدُ يرى الله - جل جلاله - فإنَّ الله - جل جلاله - يرى العبدَ؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم بارزًا يومًا للناس، فأتاه جبريل عليه السلام فقال:
• ما الإيمان؟
♦ قال صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث)).
 
• قال جبريل عليه السلام: ما الإسلام؟
♦ قال صلى الله عليه وسلم: ((الإسلام: أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان)).
 
• قال: ما الإحسان؟
♦ قال صلى الله عليه وسلم: ((أنْ تعبد الله كأنك تراه، فإنْ لم تكن تراه فإنه يراك))[2].
 
قال الهروي - رحمه الله -: "إنَّ الإحسان اسم جامع نبوي يجمع أبواب الحقائق، وهو أنْ تعبد الله كأنك تراه، وهو على ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: الإحسان في القصد؛ بتهذيبه علمًا، وإبرامه عزمًا، وتصفيته حالاً.
 
والدرجة الثانية: الإحسان في الأحوال؛ وهو أن تراعيها غيرةً، وتسترها تظرفًا، وتصححها تحقيقًا.
 
والدرجة الثالثة: الإحسان في الوقت، وهو ألا تزايل المشاهدة أبدًا، ولا تلحَظْ لهمَّتكَ أمدًا، وتجعل هجرتك إلى الحقِّ سرمدًا"[3]، فمن أراد بلوغ درجة الإحسان التي توصل إلى حب الله - جل جلاله - له فعليه المبادرة بأعمال بعينها ذكرها القرآن الكريم بأنها توصل إلى درجة الإحسان، وإنَّ المبالغة في هذه الأعمال يكون الأفضل، وهذه الأعمال هي:
1 - الإنفاق؛ قال تعالى: ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، وأصل الإنفاق عند العرب هو بذل المال حتى الفقر، جاء في المصباح المنير للفيومي: (أَنْفَقْتُهُ: أفنيته، و(أَنْفَقَ) الرجل - بالألف -: فنيَ زاده)[4]، جاء في المعجم الوسيط: "(أنفق) فلان افتَقَر وذهبَ ماله"[5]، ولكن الله - جل جلاله - يرفق بعباده، فلا يُشدِّد عليهم، فيُريد منهم إنفاقًا معتدلاً ووسطًا؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾ [الإسراء: 29]، وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾} [الفرقان: 67]، وكان كعب بن مالك رضي الله عنه بعدما منَّ الله - جل جلاله - عليه بقبول توبتِه يريد أن ينفق ماله كله في سبيل الله - جل جلاله - فقد قال رضي الله عنه: قلتُ: "يا رسول الله، إنَّ من توبتي أن أنْخَلِعَ من مالي صدقةً إلى الله، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((أمسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ؛ فهو خيرٌ لك))، قلتُ: فإني أُمسِكُ سهمي الذي بخَيبر"[6]، وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يَعودني وأنا بمكَّة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: ((يرحم الله ابن عفراء))، قلت: يا رسول الله، أُوصي بمالي كله؟ قال: ((لا))، قلت: فالشطر؟ قال: ((لا))، قلت: الثلث؟ قال: ((فالثلُث والثلُث كثير؛ إنك أنْ تدَعَ ورثتَك أغنياء خيرٌ مِن أن تدعهم عالةً يتكفَّفون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة، حتى اللُّقمة التي تَرفعها إلى فِي امرأتك، وعسى الله أن يَرفعك فيَنتفع بك ناس، ويضرَّ بك آخرون))[7].
 
والآية التي تحثُّ على الإنفاق تُؤَوَّلُ عند البعض تأويلاً خاطئًا؛ وذلك في جانب قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾، ففيها تحفيز على الإنفاق في أوجه الخير في سبيل الله - جل جلاله - وفيها تحذير بأنَّ عدم الإنفاق في سبيل الله - جل جلاله - كمن يُلقي بنفسه إلى التهلكة؛ فعن أسلم أبي عمران قال: "غزَونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبدالرحمن بن خالد بن الوليد، والروم مُلصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمَلَ رجل على العدوِّ، فقال الناس: مه مه! لا إله إلا الله، يُلقي بيدَيه إلى التهلكة، قال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصَر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلمَّ نقيم في أموالنا ونُصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونُصلحها وندع الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دُفن بالقسطنطينية"[8].
 
ومع كلِّ هذا الحث على الإنفاق؛ لما فيه من طاعة الله - جل جلاله - وترويض وتزكية للنفس، ومواساة للناس، فإنَّ الله - جل جلاله - يُحبُّ أنْ يُنفق الناس من طَيِّبِ مالِهم، لا من الخبيث ولا الرديء؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ [البقرة: 267]، قال ابن علوي الحداد:






بَرٌّ كريمٌ سخيُّ النَّفسِ ينفقُ ما
حَوَتْ يداهُ من الدُّنيا بإيقانِ


مُنوَّرُ القلبِ يخشى اللهَ يعبدُهُ
ويتَّقيهِ بإسرارٍ وإعلانِ






 
2 - التقوى: قال تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 93]، فاستمرار العبد على تقوى الله - جل جلاله - يؤدِّي إلى بلوغه مرتبة الإحسان.
 
والتقوى المقصودة هنا هي اتِّقاء عقوبة الله - جل جلاله - واتقاء غضبه - جل جلاله - واتقاء ناره - جل جلاله - وذلك بالعمل الصالح، فيكون العمل الصالح حاجزًا بين العبد وبين النار، فعن عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: ذكرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم النار، فتعوذ منها وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه، قال شُعبة: أما مرتين فلا أشكُّ، ثم قال: ((اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة))[9].
 
والتقوى هي تجنُّبُ الإصابة بالشَّرِّ المحدق؛ بأن يتخذ العبد حائلاً بينه وبين ما يكرهُ، كما يتَّخذ الإنسان الثيابَ يتَّقي بها البرد والحر، ويتخذ الدروع ليتَّقي بها سهام الأعداء، فمن فعل ذلك فقد اتقى هذه المحاذير من أن تناله، وأما تقوى الله - جل جلاله - فإنها تكون بطاعته وامتثال أوامره، واجتناب كلِّ ما نهى عنه سبحانه وتعالى، قال الحُطيئة[10]:






ولَستُ أرى السَّعادةَ جمعَ مالٍ
ولكنَّ التقيَّ هو السَّعيدُ


وتقوى الله خَيرُ الزادِ ذُخْرًا
وعندَ اللهِ للأتقى مَزيدُ






 
 
وجاءت التَّقوى كطريق للوصول للإحسان في القرآن الكريم؛ قال تعالى: ﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الحج: 37].
 
3 - كظم الغيظ والعفو؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134]، ولأنَّ كظم الغيظ والعفو يتطلب مُجاهَدة النفس، والسيطرة على أهوائها، ومُدافَعة ملذاتها، وأنَّ هذا الأمر ليس باليسير، فإنَّ من يوفقه الله - جل جلاله - لذلك يُكرمه بحُبهِ - جل جلاله.
 
فأما في كظمِ الغيظ، فقد جاء في أيسر التفاسير: "﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ﴾: كظم الغيظ: حبسه، والغيظ: ألم نفسي يحدث إذا أوذي المرء في بدنه أو عرضه أو ماله، وحبس الغيظ: عدم إظهاره على الجوارح بسبٍّ أو ضرب ونحوهما للتشفي والانتقام"[11]، وعن سهل بن معاذ عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله - تبارك وتعالى - على رؤوس الخلائق حتى يُخيِّره من أي الحور شاء))[12].
 
وأما العفْو، فقد جاء في المخصص لابن سيده: "عَفَوْت عن فلان عفوًا، وفلانٌ عَفُوٌّ عن الذنب، والاستِعفاء: طلب العفو، وأعْفَيْته من الأمر: برَّأته منه"[13]، وفي المصباح المنير للمقري: "عَفَوْت عن الحق: أسقطته، كأنك محوته عن الذي هو عليه"[14]، وتعفو: من العفو، وأصله الأرض الغُفْلُ التي لم تُوطأ وليست بها آثار، قال الشاعر:






قبيلةٌ كشراكِ النَّعلِ دارجةٌ
إنْ يهبطوا العفوَ لم يوجدْ لهم أثرُ







والعفو خلُقٌ جميل محمود، ومثلما يؤدي إلى حُبِّ الله - جل جلاله - فإنَّ أجره عظيم عند الله - جل جلاله - كذلك؛ قال تعالى: ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [الشورى: 40].
 
4 - الصَّفح؛ قال تعالى: ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 13]، قال القرطبي: "الصفح: إزالة أثر الذنب من النفس، صفحت عن فلان: إذا أعرضت عن ذنبه، وقد ضربت عنه صفحًا، إذا أعرضت عنه وتركته"[15]، فمِن هنا كان الصَّفح إحسانًا، فالفرد من الناس قد يَغفر لمن يسيء له، ويبقى أثر الإساءة، ولكن حين يستطيع أن يتجاوز الإساءة إلى درجة إزالة الأثر، فهو يستحق أن يكون محسنًا؛ لأنه يكون قد قدَّم المطلوب وزيادة عليه؛ يقول حاتم الطائي:






وَأَغفِرُ عَوراءَ الكَريمِ ادِّخارَهُ
وَأَصفَحُ عَنْ شَتمِ اللئيمِ تَكَرُّمَا


وَلا أَخذلُ المَولى وَإِن كانَ خاذِلاً
وَلا أَشتمُ ابنَ العَمِّ إِن كانَ مُفحَما







وأما الإحسان في عامة شؤون الحياة، فهو أن يقيم المرء الأمر من أمورها على أتمِّ وجهٍ وأَحْسَنه؛ فعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: اثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحْسِنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبح، وليحدَّ أحدكم شفرته، فليُرِحْ ذبيحتَه))[16].



[1] تاج العروس من جواهر القاموس؛ الزبيدي (34 / 431).


[2] صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان (1 / 27)، حديث: 50.


[3] منازل السائرين؛ عبدالله الهروي (ص: 76).


[4] المصباح المنير؛ الفيومي (1 / 318).


[5] المعجم الوسيط؛ مجموعة من المؤلفين (2 / 942).


[6] صحيح البخاري، كتاب الوصايا (3 / 1013)، حديث: 2606.


[7] صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب أنْ يترك ورثته أغنياء خير من أنْ يتكففوا الناس (3 / 1006)، حديث: 2591.


[8] سنن أبي داود، باب: قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ (3 / 12)، حديث: 2512.


[9] صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب طيب الكلام (5 / 2241)، حديث: 5677.


[10] الأمالي في لغة العرب؛ البغدادي (2 / 204).


[11] أيسر التفاسير؛ أبو بكر الجزائري (1 / 378).


[12] مسند أحمد بن حنبل (3 / 440)، حديث: 15675.


[13] المخصص، ابن سيده (4 / 54).


[14] المصباح المنير، المقري الفيومي (2 / 419).


[15] الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (2 / 71).


[16] صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (3 / 1548).

شارك الخبر

فهرس موضوعات القرآن