أرشيف المقالات

تفسير سورة الزخرف للناشئين (الآيات 48 - 73)

مدة قراءة المادة : 7 دقائق .
2تفسير سورة الزخرف للناشئين
(الآيات 48 - 73)

معاني مفردات الآيات الكريمة من (48) إلى (60) من سورة «الزخرف»:
﴿ أكبر من أختها ﴾: مختصة بنوع آخر من الإعجاز، ليس في غيرها.
﴿ وأخذناهم بالعذاب ﴾: أنزلنا بهم ألوانًا من العذاب كالطوفان والجراد وغيرهما.
﴿ بما عهد عندك ﴾: بعهده إليك أن يستجيب دعاءك، وأن يكشف العذاب عمن اهتدى.
﴿ ينكثون ﴾: ينقضون عهدهم بالإيمان والاهتداء.
﴿ تجري من تحتي ﴾: تجري من تحت قصوري.
﴿ مهين ﴾: ضعيف، ويقصد فرعونُ بذلك موسى - عليه السلام -.
﴿ ولا يكاد يبين ﴾: ولا يكاد يفصح عن الكلام بلسان طليق.
﴿ مقترنين ﴾: مقرونين به مصاحبين له يصدقونه.
﴿ استخف قومه ﴾: وجدهم خفاف العقول، أو استثارهم واستفزَّهم.
﴿ فاسقين ﴾: خارجين عن دين الله.
﴿ آسفونا ﴾: أغضبونا أشد الغضب بعنادهم.
﴿ سَلَفًا ومثلاً للآخرين ﴾: قدوة للكفار في استحقاق العذاب وعبرة وعظة للكفار بعدهم.
﴿ منه يصدون ﴾: من أجله يضجون ويصيحون فرحًا وسعادة.
﴿ أم هو ﴾: أم عيسى - عليه السلام -.
﴿ جدلاً ﴾: مكابرة ومجادلة وليس لطلب الحق.
﴿ قوم خصمون ﴾: شديدو الخصومة بالباطل والمغالطة بجدالهم.
﴿ مثلاً ﴾: آية وعبرة عجيبة كالمثل السائر.
﴿ لجعلنا منكم ﴾: بدلاً منكم.
﴿ يخلفون ﴾: يسكنون في الأرض خلفًا عنكم.
 
مضمون الآيات الكريمة من (48) إلى (60) من سورة «الزخرف»:
1- تواصل الآيات طرفًا من قصة موسى - عليه السلام - مع فرعون وجنوده حتى تنتهي بعقاب الكافرين وإغراقهم أجمعين، وجعلهم عبرة لمن بعدهم.
2- ثم تبيِّن دعوة عيسى - عليه السلام - قومه إلى عبادة الله وحده، واختلافهم في أمره إلى فرق: فمنهم من زعم أن ابن الله وجماعة زعمت أنه أحد آلهة ثلاثة، وطغى فريق فقال: إنه هو الله، وحذرتهم من عذاب الله، وعيسى - عليه السلام - بريء من كل ذلك، فهو مثل الأنبياء جميعًا.
 
دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (48) إلى (60) من سورة «الزخرف»:
1- في قصة موسى - عليه السلام - ما يهدينا إلى التمسُّك بالحق؛ لأن النصر في النهاية له، فهي قصة صراع الحق مع الطغيان، والغَلَبة في النهاية كانت للحق ومن تمسك به.
2- حقارة الدنيا وقلة شأنها وهوانها على الله، ولولا أن يجتمع الناس جميعًا على الكفر، ويعرضون عن الإيمان؛ لأعطى الله الكافر كل ما فيها من نعيم؛ لأنه سيحرمه من نعيم الآخرة.

 
معاني مفردات الآيات الكريمة من (61) إلى (73) من سورة «الزخرف»:

﴿ وإنه لعلم للساعة ﴾: وإن عيسى - عليه السلام - علامة على قرب القيامة، فيعلم قربها بنزوله من السماء.
﴿ فلا تمترون بها ﴾: فلا تشكوا في قيامها، فإنها آتية لا محالة.
﴿ ولا يصدَّنكم الشيطان ﴾: ولا يدفعنكم إلى الإعراض عن طريق الحق.
﴿ بالبينات ﴾: بالمعجزات وبالشرائع الواضحات.
﴿ بالحكمة ﴾: بشريعة تضع الأمور في مواضعها.
﴿ بعض الذي تختلفون فيه ﴾: بعض ما تختلفون فيه من أمور الدين.
﴿ فاختلف الأحزاب من بينهم ﴾: واختلف فرق النصارى في شأن عيسى - عليه السلام - وصاروا فرقًا وأحزابًا.
﴿ ويل ﴾: هلاك وحسرة وعذاب.
﴿ الذين ظلموا ﴾: الذين ادعوا عليه ما لم يقل به، فلم يقل: إنه ولد الله.
﴿ هل ينظرون ﴾: هل ينتظرون.
﴿ بغتة ﴾: فجأة.
﴿ الأخلاء ﴾: الأصدقاء والأحباب حبًّا لأغراض دنيوية خبيثة.
﴿ إلا المتقين ﴾: إلا من كانت صداقته ومحبته لله، وكان من المتقين.
﴿ لا خوفٌ عليكم ﴾: لا تخافون عذابًا ينزل بكم.
﴿ ولا أنتم تحزنون ﴾: ولا تحزنون على تقصير منكم في العمل.
﴿ تحبرون ﴾: تُسَرُّون وتنعمون.
﴿ صحاف ﴾: آنية، ومفردها: «صحفة».
﴿ أورثتموها ﴾: فزتم بها وصارت لكم.
 
مضمون الآيات الكريمة من (61) إلى (73) من سورة «الزخرف»:

1- تواصل الآيات الحديث عن عيسى - عليه السلام - ومزاعم بعض الناس عنه وتثبت تبليغه رسالة ربه، وأنه عبدٌ لله ورسول إلى قومه، وتهدد الكافرين بالعذاب يوم تقوم الساعة.
2- ثم تبيِّن الآيات اختلاف جزاء المتقين والمجرمين، فأما عباد الله المتقون الصالحون، فالله - سبحانه وتعالى - يطمئنهم في ذلك اليوم الذي يفزع فيه الناس فلا يخافون ولا يحزنون.
3- في قصة عيسى - عليه السلام - ما يوجهنا إلى الحق والخير والود، وما يجعلنا ننزه الله - سبحانه وتعالى - عن كل نقص وعيب، فهو واحد أحد لا شريك له ولا زوج ولا ولد، ولا مثيل من خلقه، ولا يوصف بصفات المخلوقين.
 
دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (61) إلى (73) من سورة «الزخرف»:
1- من واجب كل مسلم أن يدعو إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، ويقنع به الآخرين، فإذا وجد ممن يدعوهم عنادًا ومكابرة، وأنه لا فائدة ترجى من دعوتهم، فعليه أن يعرض عنهم ويتركهم فكل إنسان مسؤول عن نفسه يوم القيامة.
2- كل صداقة لغير الله تنقلب يوم القيامة عداوة، أما صداقة المتقين وحب بعضهم لبعض، فإنه يبقى تشريفًا وتطييبًا لقلوبهم؛ حيث لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

شارك الخبر

المرئيات-١