أرشيف الشعر العربي

هل تَثبُتَنّ، لذي شامٍ وذي يمنٍ،

هل تَثبُتَنّ، لذي شامٍ وذي يمنٍ،

مدة قراءة القصيدة : دقيقة واحدة .
هل تَثبُتَنّ، لذي شامٍ وذي يمنٍ، عَطيّةُ الدّهرِ من عِزٍّ وتَمكينِ؟
خَيرٌ لصاحبِ تاجٍ يُدّعَى مَلِكاً، لو أنّهُ لابِسٌ أطمارَ مِسْكينِ
إنْ تُمسِ فيّ، كما في الناسِ كلّهِمُ، أدْناسُ حيٍّ، فلا شَيبٌ يُزَكّيني
وما عَنَيتُ سوى تُرْبٍ تُغَيّرُني فيهِ أُفارِقُ تَحريكي وتَسكيني
وما أعودُ إلى الدّنيا، وقد زعَموا أنّ الزّمانَ بمثلي سوفَ يَحكيني
وكيفَ أشكو، لجهلٍ، ما أُمارِسُهُ، إلى الأنامِ، وحُكمُ اللَّهِ يشكيني؟
وارحمَتا لشَبيهي في حَوادِثِهِ، يَنكيهِ ما كانَ في الأيّامِ ينكيني
إنّ الذي بالمَقالِ الزّورِ يُضحِكُني، ضِدُّ الذي بيَقينِ الحَقّ يُبكيني
وهَلْ أُسَرُّ، ونَفْسي غَيرُ زاكيَةٍ، بأنْ تَخَرّصَ أفْواهٌ تُزَكّيني؟

اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (أبوالعلاء المعري) .

سَكَنْتُ إلى الدّنيا، فلَمّا عرَفتُها

إذا حضرَتْ عندي الجماعةُ أوحشَتْ،

قضاءُ اللَّهِ يبتعثُ المَنايا،

نوائبُ، إن جلّتْ تجلّت سريعةً،

إنّ الجَديدَينِ قد جرّبْتُ فعلَهما