إن هذه الحياة الممتازة الراقية تكريم خاص ينبغى أن نعتزَّ به وأن نبصر حق الله فيه: (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون)

إن الرجل الضعيف قد يفزعه المصاب ويشتت أفكاره، فبدلا من أن يختصر متاعبه بمجابهة الواقع والاستعداد لقبوله، يسترسل مع الأحزان التى تضاعف كآبته ولا تغير شيئا،

الجماعة المؤمنة يجب أن تكون صورة لما وعته تعاليم الإسلام من إعظام لخلال الخير، وإنكار لخلال الشر، صورة تجعل أهل الأرض جميعا ينظرون إلى أمتنا فتعجبهم أحوالها وتزدهيهم أفعالها

لن يخطئك ـ وأنت تلمح مسالك الناس ـ أن ترى طغيان الذات ـ لا حب الذات ـ كامنا وراء الكثير من الأعمال والأحوال، وان اجتهد أصحابها فى إلباسها صوراً بعيدة عن الريبة والجور

إن الاكتفاء الذاتى، وحسن استغلال ما فى اليد، ونبذ الاتكال على المُنَى هي نواة العظمة النفسية وسر الانتصار على الظروف المعنتة

لا تعلق بناء حياتك على أمنية يلدها الغيب، فإن هذا الإرجاء لن يعود عليك بخير

لرجل إذا وقعت به مظلمة يملك ردها ويؤتى القدرة على كفها، فإن صبره عليها جريمة، ورضاه بها معصية أما إذا حلت به مظلمة يعجز عن دفعها، أو نابته كارثة يعلم أن التخلص منها فوق قواه، فيجب عليه أن يتحمل وأن يتصبر

الجميل أن الله يحب من عبده أن يطلب منه ما يبتغى، وأن يسأله من فضله كيف شاء

إن الله عز وجل يتجاوز عن التوافه ويغتفر اللمم لكل مؤمن ينشد الكمال ويصبغ به عمله على قدر استطاعته، قال عز وجل: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما)

إن الإيمان بالله واليوم الآخر، وفرائض الصلاة والزكاة أشعة تتجمع فى حياة الإنسان لتسدد خطوه وتلهمه رشده، وتجعله فى الوجود موصولا بالحق لا يتنكر له، ولا يزيغ عنه

ما أفقرنا إلى من يلهمنا الصواب، ويهدينا إلى الحق كلما اشتبهت علينا الأمور

قد طلب الله من عباده أن ينقوا سرائرهم من كل غش، وأن يحفظوا بواطنهم من كل كدر، وأن يتحصنوا من كيد الشيطان بمضاعفة اليقظة وإخلاص العمل، وصدق التوجه إليه جل شأنه

إنه كلما ظهرت فى الدعاء آثار لإجلال الله والاعتراف بعظمته المفردة وكماله المطلق، كان ذلك أقرب إلى القبول وأدنى إلى الاستجابة

إن الحال فى كل زمان تحتاج إلى أمداد سريعة من المساندة أوالعزاء لتعيد إلى الموهوبين ثقتهم بأنفسهم، وتشجعهم على المضى فى طريقهم دون يأس أو إعياء

إن هذه العافية التى تمرح فى سعتها وتستمتع بحريتها ليست شيئا قليلاً وإذا كنت فى ذهول عما أوتيت من صحة فى بدنك، وسلامة فى أعضائك، واكتمال فى حواسك، فاصح على عجل

إن الإسلام يريد أن يلفت أنظارنا بقوة إلى نفاسة النعم التى تكتنفنا، وإلى ضرورة الإفادة منها

اعلموا عباد الله أن كل عامل سيقدم على عمله، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى حسن عمله وسوء عمله، وإنما الأعمال بخواتيمها

ألا تستحق النفس بعد كل مرحلة تقطعها من الحياة أن نعيد النظر فيما أصابها من غنم أو غرم؟ وأن ترجع إليها توازنها واعتدالها كلما رجتها الأزمات، وهزها العراك الدائب على ظهر الأرض فى تلك الدنيا المائجة؟

الليل والنهار مطيتان فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة واحذروا التسويف فإن الموت يأتى بغتة ولا يغترن أحد كم بحلم الله عز وجل، فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله