Warning: Undefined array key "sirA3lam" in /home/islamarchivecc/public_html/templates_c/42ee761a668df9c8042ef4c94f7295a31995418d_0.file.quote.tpl.php on line 182

Warning: Attempt to read property "value" on null in /home/islamarchivecc/public_html/templates_c/42ee761a668df9c8042ef4c94f7295a31995418d_0.file.quote.tpl.php on line 182

Warning: Trying to access array offset on value of type null in /home/islamarchivecc/public_html/templates_c/42ee761a668df9c8042ef4c94f7295a31995418d_0.file.quote.tpl.php on line 182

جماعة من السلف الصالح جعلوا اختلاف الأمة في الفروع ضرباً من ضروب الرحمة، وإذا كان من جملة الرحمة، فلا يمكن أن يكون صاحبه خارجاً من قسم أهل الرحمة

رُوي عن أبي الحسن علي بن إبراهيم القطان القزويني (٣٤٥هـ) أنه قال - بعد ما علت سنه وضعُف - :
"كنت حين خرجت إلى الرحلة أحفظ مائة ألف حديث، وأنا اليوم لا أقوم على حفظ مائة حديث"
وقال: " أُصبت ببصري، وأظن أني عوقبت بكثرة بكاء أمي أيام فراقي لها في طلب الحديث والعلم"


معجم الأدباء (١٦٤٣/٤)

*تأمل*:
"وحقّ عليه [أي المدرس] أن يُحسن إلقاء الدرس، وتفهيمه للحاضرين ئم إن كانوا مبتدئين فلا يلقي عليهم ما لا يناسبهم من المشكلات، بل يدرِّبهم ويأخذهم بالأهون فالأهون، إلى أن ينتهوا إلى درجة التحقيق وإن كانوا منتهين فلا يلقي عليهم الواضحات، بل يدخل بهم في مشكلات الفقه، ويخوض بهم عُبَابه الزاخر"
[معيد النعم ومبيد النقم: 83]

انهم فى حاجة لان يقال لهم: لا تأسوا فإن ما تتوجسون من نقد أو تجاهل هو كفاء ما أوتيتم من طاقة ورسوخ

المتحري للامتناع من تناول ما أباحه الله من غير موجب شرعي مفتات على الشارع

لا بد من أمة طبيعية بفطرتها يكون عملها في الحياة إيجاد الأفكار العلمية الصحيحة التي يسير بها العالم



*يقول الشيخ سليمان العبودي وفقه الله :*
*هذه الظروف التي نعيشها اليوم أعادت إلى ذهني حكاية ظروف مشابهة مرت على هذه البلاد قبل قرابة سبعين سنة،*
وتركت أثرا بالغا على الحركة العلمية فيها، وإن كانت بلا ريب أقلَّ صخَبا وضجيجا مما نراه اليوم، والغريب أن تلك الظروفَ السابقة كادت أن تفوِّتَ على الأمة مشروع عالم أصبح لاحقا من كبار فقهائها في هذا القرن! فقد صرفته تماما عن حِلَق العلم والتعلم ومراجعة العلم خمس سنوات متكاملة! ألا وهو الشيخ الفقيه العثيمين –رحمه الله تعالى- فلنقرأ حكاية تلك الظروف كما يرويها الشيخ بنفسه لأحد طلابه:

يقول الشيخ - عن تلك المدة لتلميذه مازن الغامدي - :
(مرت فترة من الركود العلمي فتضاءل عدد الطلاب عند الشيخ ابن سعدي، وشغل الناس بأمور سياسية ومذاهب فكرية كالناصرية والقومية العربية الاشتراكية وغيرها بسبب الإعلام المنحرف والموجه، وانفتحت أبواب التجارة والعمل والتعليم في الجامعات والمعاهد، فهاجرت كثير من العوائل للمدن الكبرى كالرياض والمنطقة الشرقية وغيرها، يقول الشيخ : ثم إنني أصابني ما أصاب الناس فانصرفت عن دروس الشيخ واشتغلت بالزراعة في الوادي مع الوالد خمس سنوات تقريبا! كنت أزرع واحصد، ولم أكن أذاكر أو أراجع العلم الذي حصلته عن الشيخ ابن سعدي، وكدت أنسى القرآن غير أنني كنت أراجعه وأنا أسير على حماري إلى الوادي! ولولا ذاك لنسيته ولكن الله سلم
يقول الشيخ: ولم يكن يحضر حلقة الشيخ بن سعدي سوى عدد بسيط من كبار طلبته، ومع ذلك صمد الشيخ واستمر في التعليم والتأليف والإفتاء والخطابة وتدريس العوام دونما انقطاع رحمه الله رحمة واسعة ثم إن الله تعالى حينما أراد بي خيرا جئت يوما لجامع الشيخ ابن سعدي وحضرت درسه لأول مرة منذ سنوات، فما عاتبني الشيخ ولا نهرني لانقطاعي ولم يقل لي: لم غبت؟ أو لم تركت العلم؟ أو نحو ذلك مما أثر في نفسي وحبب الشيخ ابن سعدي لنفسي، فرفع ذلك السلوك من الشيخ همتي، وتوجهت بكل جوارحي للعلم، فزاحمت الكبار وثنيت الركب بين يديه، وحصلت من علمه وأدبه ما فتح الله علي به، فحزت رضاه وإعجابه، فقربني وخصني بدروس لي خاصة أو مع خاصة تلاميذه )

ولهذه القصة التي ذكرها الشيخ عبر ٌكثيرة منها ما يتعلق برحابة صدر الشيخ الرضي ابن سعدي –عليه رحمات الله- وملكته التربوية الفذة في احتواء تلميذه النجيب بعد انقطاع طويل مما ضاعف محبة الشيخ في نفس التلميذ وأشعل في روحه فتيل الهمة من جديد، ومنها ما يتعلق بصمود الشيخ ابن سعدي ودأبه واستمراره على نشر العلم وتعليمه حتى بعد انصراف عامة الناس عن ذلك أمور أخرى سياسية وفكرية ومعيشية، ومنها ما يتعلق بمناحي أخرى، لكن الذي يعنينا منها هو الإشارة إلى شدة أثر الظروف الصاخبة المحيطة حتى على شاب نابه معروف بالحزم والتوقد والعزيمة يحمل بين عطفيه همة عظيمة هي همةُ ابن عثيمين! ثم انظر كم يريد الله خيرا بالشاب إذا انكب على مطلوبه في زمن صدود الناس إلى هموم كثيرة، فربما كان يوما ما إمامَ الفن أو المجال الذي يطلبه بلا منازع !

*فيا تُرى كم فوَّتت علينا الظروف المحيطة القائمة مشاريع علماء وفقهاء وكتاب ومفكرين ومبدعين في مجالات كثيرة دون أن ندري؟!*

اللهم أرد بنا خيرا

" فواجبات القلوب أشدّ وجوبًا من واجبات الأبدانِ وآكدُ منها، وكأنها ليست من واجبات الدِّين عند كثير من الناس، بل هي من باب الفضائل والمستحبات
فتراهُ يتحرّجُ من ترْكِ واجب من واجبات البدن، وقد ترك ما هو أهمّ واجبات القلوب وأفرضها، ويتحرّجُ من فعل أدنى المحرمات، وقد ارتكب من محرمات القلوب ما هو أشد تحريمًا وأعظم إثمًا "

ابن القيم | إغاثة اللهفان (٢/ ٩٢٤)

لكل نفس قوية من هذا العالم الذي نعيش فيه عالمًا آخر هو عالم أفكارها، وإحساسها، وفيه وحده لذات إحساسها وأفكارها