مَرَّ فِي بَالِنَا فَأَحْيَانَا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| مَرَّ فِي بَالِنَا فَأَحْيَانَا | كيْفَ لَوْ زَارَنَا وَحَيَّانَا |
| رَشَأٌ وَالنِّفَارُ شِيمَتُهُ | لا لِشَيءٍ يَصُدُّ أَحْيَانَا |
| قَدْ سَلا عَهْدَهُ وَنَحْنُ عَلَى | عَهْدِنَا لا يُطِيقُ سُلْوَانَا |
| نَحْنُ أَهْلَ الهَوَى وَنُضَامُ وَلا | نَسْأَلُ العَدْلَ مَنْ تَوَلاَّنَا |
| آمِرَاتُ العُيُونِ تَأْمُرُنَا | وَنَوَاهِي الخُصُورِ تَنْهَانَا |
| يَعْذُبُ الطَّعْنُ فِي جَوَانِحِنَا | إِذْ تَكُونُ القُدُودُ مُرَّانَا |
| وَنُبِيحُ السُّيُوفَ أَكْبُدَنَا | إِذْ تَكُونُ الجُفُونُ أَجْفَانَا |
| مَا لنا غَيْرُ تِلْكَ رَائِعَةٌ | فِي زَمَانِ العَزِيزِ مَوْلانَا |
| فِي زَمَانٍ بِهِ غَدَتْ | رَوْضَ أَمْنٍ أَغَنَّ رَيَّانَا |
| أَمْرُهَا فِي يَدِ الرَّشِيدِ هُدىً | وَابْنِ عَبْدِ العَزِيزِ إِحْسَانَا |
| مَلِكٌ سَابِقُ المُلوكِ إذَا | كَانَتْ المَحْمَدَاتُ مَيْدَانَا |
| مَالِيءٌ مِنْ جَمِيلِ قُدْوَتِهِ | كُلَّ قَلْبٍ رِضىً وَإِيمَانَا |
| يُبْصِرُ الغَيْبَ مِنْ فَرَاسَتِهِ | وَيُعِيدُ العَصِيَّ قَدْ دَانَا |
| آيَةُ الحِلْمِ فِي سِياسَتِهِ | أَنْ يَرُدَّ المُسِيَّ مِعْوَانَا |
| كُلُّ شَأْنٍ لِلدَّهْرِ جَازَ بِهِ | زَادَهُ فِي عَلائِهِ شَانَا |
| يَقَعُ الخَطْبُ قَاسِياً فَإذَا | مَا تَوَلَّى مِرَاسَهُ لانَا |
| مَنْ كَعَبَّاسِ فِي تَفَرُّدِهِ | عَزَّ نَصْراً وَجَلَّ سُلْطَانَا |
| عَيَّدَتْ مِصْرُ عِيدَهُ فَجَلَتْ | صُوَراً لِلسُّعُودِ أَلوَانَا |
| وَتَلا الثَّغْرُ تِلْوَهَا فَعَدَا | شَأْوَهَا بَهْجَةً وَإِتْقَانَا |
| سَطَعَتْ فِي الدُّجَى زَوَاهِرُهُ | تَتَرَاءى فِي اليَمِّ غُرَّانَا |
| فَإذَا بَحْرُهُ وَشَاطِئُهُ | جِسْمُ نُورٍ أَغَارَ كِيوَانَا |
| أَهْلَ إِسْكَنْدَرِيَّةٍ شَرَفاً | هَكَذَا البِرُّ أَوْ فَلا كَانَا |
| قَدْ عَهِدْتُ الخُلُوصَ شِيمَتَكُمْ | وَكَعَهْدِي شَهِدْتُهُ الآنَا |
| رَاعَنِي صِدْقُهُ فَخُيِّلَ لِي | أَنَّ عَيْنَ العَزِيزِ تَرْعَانَا |
| كُلَّمَا مَرَّتِ السِّنُونُ بِكُمْ | زِدْتُمُونَا عَلَيْهِ بُرْهَانَا |
| إِنَّ شَعْباً هَذِي حَمِيَّتُهُ | لَمْ يَضِعْ حَقُّهُ وَلا هَانَا |
| دَامَ عَبَّاسٌ لِلْحِمَى أَسداً | وَلِعَيْنِ الزَّمَانِ إِنْسَانَا |
| وَلْيَدُمْ ذَلِكَ الْوَلاءُ فَكَمْ | صَانَ مُلْكاً وَسَرَّ أَوْطَانَا |