يَا مُسْهِدَ القَوْمِ أَطَلْتَ السِّنَهْ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يَا مُسْهِدَ القَوْمِ أَطَلْتَ السِّنَهْ | مَا الدَّهْرُ إِلاَّ بَعْضُ هَذِي السَّنَهْ |
| يَوْمُكَ فِي لُبْنَانَ يَوْمٌ لَهُ | أَنْبَاؤُهُ فِي آخِرِ الأَزْمِنَهْ |
| هَوَّنَ مِنْ دَمعِي عَزِيزاً أَجَلْ | وَعِزَّةِ الخَطْبِ الَّذِي هَوَّنَهْ |
| بَكَيْتُ تِلْكَ المَحْمَدَاتِ الَّتِي | بَعْدَكَ أَمْسَتْ بِالنوى مُؤْذِنَهْ |
| وَهَى بِهَا الرُّكُنُ الرَّكِينُ الَّذِي | مَا لَبِثَ الوَاجِبُ أَنْ أَوْهَنَهْ |
| بَكَيْتُ ذَاكَ الخُلٌقَ الحْرَّ مَا | أَحْصَنَهْ وَالخَلْقُ مَا أَحْسَنَهْ |
| بَكَيْتُ ذَاكَ الوُدِّ أَتْحَفْتَنِي | بِآيَةٍ مِنْ أُنْسِهِ بَيِّنَهْ |
| بَكَيْتُ عِلْماً شَامِلاً نَفْعُهُ | دَوَّنَ مِنْهُ المَجْدُ مَا دَوَّنَهْ |
| بَكَيْتُ إِلهَاماً أَتَاهُ عَلَى | أَقْرَانِكَ الوَحْيُ الَّذِي لَقَّنَهْ |
| بِالفِكْرِ تَسْتَنْزِلُهُ مِنْ عَلٍ | وَالصَّوْغُ تُغْلِي فِي الحِلَى مَعْدَنَهْ |
| مَعنَاهُ مَا أَبْلَغَ وَاللَّفَّظُ مَا | أَفْصَحَ وَالأُسْلُوبُ مَا أَرْصَنَهْ |
| بَكَيْتُ ذَاكَ الأَدَبَ العَذْبَ فِي | جَاعِلِهِ مِنْ كَرَمٍ دَيْدنَهْ |
| وَالجَانِبَ اللَّيِّنَ حَتَّى إِذَا | دَعَا حِفَاظٌ عَادَ مَا أَخْشَنَهْ |
| وَالجُودَ تَفْنِي فِيهِ مِنْ رِقَّةٍ | مَا صَوَّرَ اللُّطْفَ وَمَا فَنَّنَهْ |
| بِلَحْظَةٍ أَوْ لَفْظَةٍ تَغْتَدِي | مُحْسِنَةً قَبْلَ اليَدِ المُحسِنَهْ |
| أَمْرٌ عَظِيمٌ أَنْ يَجُودَ امْرُوءٌ | وَسِرُّهُ مِصْدَاق مَا أَعْلَنَهْ |
| مَا نَفَقَاتُ المَالِ إِلاَّ عَلَى | مَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ بِالهَيِّنَهْ |
| يَا أَيُّهَا النَّاعِيِهِ فِي قَوْمِهِ | نَعَيْتَ أَوْفَى خَادِمٍ مَوْطِنَهْ |
| فَتىً رَعَى كُلَّ مَوَاثِيقِهِ | عَلَى اخْتِلافِ الحَالِ وَالآوِنَهْ |
| إِنْ يَرْأَسِ الشُّورَى يَسُسْهَا وَلَمْ | تُؤْخَذْ عَلَيْهِ فِي مَقَامٍ هَنَهْ |
| وَلَمْ يَكُنْ إِلاَّ أَخاً نَاصِحاً | فِي رُفْقَةٍ عَنْ ثِقَةٍ مُذْعِنَهْ |
| أَوْ يَبْرَحِ المَنْصِبَ تَنْهَضْ عَلَى | قُدرَتهِ فِي ذَاتِهِ البَيِّنَهْ |
| فِي جَنْبِ ذَاكَ الفَضْلِ أَقْلِلْ بِمَا | تُعَدِّدُ الأَقلامُ وَالأَلسِنَهْ |
| يَا عَانِياً يَفْدِيهِ مِنْ قَيْدِهِ | أَعِزَّةٌ لَوْ فِدْيَةٌ مُمْكِنَهْ |
| ضَمَّكَ لُبْنَانُ إِلَى صَدْرِهِ | وَقَدْ يَجِد الحِسُّ بِالأَمْكَنَهْ |
| رَقَّتْ لَكَ الأَضْلاعُ مِنْهُ فَمَا | وُسِّدْتَ إِلاَّ مُهْجَةً لَيِّنَهْ |
| نَمْ هَانِئاً كَمْ سَاهِدٍ فِي ثَرَى | غُرْبَتِهِ وَدِّ بِهِ مَدفَنَهْ |
| وَلَتَكْسُ مَثْوَاكَ غَوَادِي الحَيَا | مِنْ كُلِّ نَاضِرٍ أَزْيَنَهْ |
| فِيهِ صِبىً حَقَّ عَلَى مِثْلِهِ | أَنْ تَحْنُوَ الوَرْدَةُ وَالسَّوْسَنَه |