إِنْ تَسْتَطِعْ أَنْقِذْ فَتَاكْ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إِنْ تَسْتَطِعْ أَنْقِذْ فَتَاكْ | بِجَمِيعِ مَا مَلَكَتْ يَدَاكْ |
| أَنْشِفْهُ رُوحَكَ وَاسْقِهِ | مَا قطَّرَتْهُ مُقْلَتَاكْ |
| وَاجْعَلْ ضُلُوعَكَ دِفْئَهُ | وَغِذَاءَهُ بَاقِي قُوَاكْ |
| وَاخْبُؤْهُ خَبْءَ العَيْنِ فِي | الْجَفْنَيْنِ مَا شَاءَتْ مُناكْ |
| وَاسْهَرْ عَلَيْهِ وَلاَ تُحَا | ذِرْ فِي أَذَاهُ مِنْ أَذَاكْ |
| وَأَقِمْ لَهُ صَرْحاً يَفِيئ | ه مُشَيَّداً حَتْى السمَاكْ |
| وَادْعُ الأُسَاةَ وَنُطْ بِمَا | يَصِفُونَ مِنْ حِيَلٍ رَجَاكْ |
| وَابْذُلْ حَيَاتَكَ فِي فِدَا | هُ وَلاَ تَضَن بِمُقْتَنَاكْ |
| فَإِذَا وجَدْتَ الأَمْرَ مَقْضِيّاً | أَسَرَّكَ أَمْ شَجَاكْ |
| وَعَلِمْت أَنَّ اللهَ يَبْلُو | خَائِفِيهِ كَمَا بلاَكْ |
| وَوَثِقْتَ أَنَّ عَظِيمَ حُزْ | نِكَ إِنَّمَا يُدْمِي حَشَاكْ |
| سَلِّمْ إِلى تِلْكَ الجَلاَ | لَةِ فَهْيَ مِنْ عَالٍ تَرَاكْ |
| وَاسْجُدْ وَقُلْ يَا رَبِّ إِنَّ | رِضَايَ مَا فِيهِ رِضاكْ |
| مَا الأَرْضُ دَارٌ لِلْمَلاَ | كِ فَلاَ يُقِيمُ بِهَا المَلاَكْ |
| فَاجْعَلْ شَقَائِيَ نِعْمَةً | لاِبْنِي وَسَعْداً فِي حِمَاكْ |
| هَذَا هُوَ السَّنَنَ الْقَويمُ | فَكِلْ أَسَاكَ إِلى تُقَاكْ |
| وَإِليْكَ يَا مَنْ صَارَ مِنْ | أَسْرِ الْحَيَاةِ إِلى الْفَكَاكْ |
| كَلِمَاتِ بَاكٍ أَنْ تبِينَ | وَلَمْ يَزَلْ غَضاً صِبَاكْ |
| مَا أَمْهَلَتْكَ يَدُ المَنِيَّةِ | رَيْثَمَا يُجْنى جَنَاكْ |
| مَا أَمْهَلَتْ حَتَّى نَرَا | كَ كَمَا وَدِدْنَا أَنْ نَرَاكْ |
| مُتقَدِّماً بَيْنَ الرِّجَا | لِ مُحَاكِياً فِيهِمْ أَبَاكْ |
| غُرّاً فِعَالُك عَالِياً | مَسْعَاكَ مَرْجُوّاً نَدَاكْ |
| لِكنْ رَآكَ اللهُ أَجْدَرَ | بِالسَّعَادَةِ فَاصْطَفَاكْ |
| فادْخُلْ إِلى جَنَّاتِهِ | وَاهْنَأ وَيُرَحَمُ وَالِدَاكْ |
| بِالأَمْسِ أُكْبِرَ صَرْحُ جَدِّكَ | وَاليَوْمَ أُكْبِرَ صَرْحُ جِدَّكْ |
| مَا كانَ جَدُّكَ بِالمَآثِر | وَالْمَفَاخِرِ غَيْرَ نَدِّكْ |
| وَصَفَ المُؤَرِّخ جَاهَهُ | إِذْ جَدَّهُ عَالٍ كَجَدكْ |
| فَكَأنَّنَا فِيمَا نُطَالِعُ عَنْهُ | نَشْهَدُ فَضَلَ كَدِّكْ |
| فِي مِصْرَ كَانَ بِمَجْدِهِ | مَا أَنْتَ فِي مِصْرَ بِمَجْدِكْ |
| وَبِعَهْدِهِ زَهِيَتْ | مُوَاطِنهُ كَزَهْوَتِهَا بِعَهْدِكْ |
| أَعْظمْتُ هَمَّكَ وَالمَعَالِي | وَاقِعَاتٌ دُونَ قَصْدِكْ |
| إِنْ عُزَّ قَصْرُكَ فِي الْقُصُورِ | أَلسْتَ أَنْتَ فَسِيح وَحْدِك |
| يَا أَيُّهَا الْخِلُّ العَزِيزُ | وَكُلُّ وُدٍّ بَعْضُ وُدِّكْ |
| يَا طَالِبَ الغَايَاتِ تُدْرِكُهَا | وَإِنْ بَعُدَتْ بِجَهْدِكْ |
| يَا خيْرَ بِذَّالٍ لِسَعْيكَ | غَيْرَ بَخالٍ بِرِفْدِكْ |
| هَذِي العَرُوسُ أَعَزُّ مَا | أُوتِيتَ مِنْ آيَاتِ وَجْدِكْ |
| بِنْتُ الفَرِيدَةِ فِي الجواهِرِ | خَيْرِ وَاسِطَةٍ لَعَقْدِكْ |
| فَتَّانَةٌ بِالحُسْنِ عَامِدَةٌ | إِلى الحُسْنَى كعَمْدِكْ |
| مِن آلِ نَحَّاسٍ وَنِعْمَ | العُنْصُرِ الثَّانِي لِوَلْدِكْ |
| أَفَكانَ بَاهِرُ خُلْقُهَا | أَمْ خُلْقَها سَبَباً لِوَجْدكْ |