فِي فِلْسْطِينَ أَيُّ نَجْمٍ أَنَارَا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فِي فِلْسْطِينَ أَيُّ نَجْمٍ أَنَارَا | فَأَقَرَّ العُيُونَ ثُمَّ تَوَارَى |
| شُبِّهُ لِلْمَسِيحِ أَوْفَى عَلَيْهَا | زَمَناً لَمْ يَطلْ وَأَلْقَى السِّتَارَا |
| ما دَهَى الأُمَّةَ الَّتِي فَقَدَتْهُ | أَفْدَحَ الرُّزْءِ فقْدِهَا الحَجَّارَا |
| بَانَ عَنْهَا فَجْأَة قَهْرَ ثَكْلى | مُسْلِمُوهَا فِي مَأْتَمٍ وَالنَّصارَى |
| عَمَّ إِحْسَانُهُ الدِّيَارَ فَلَمَّا | غَابَ عَمَّ الأَسَى عَلَيْهِ الدِّيَارَا |
| لَمْ يَسِرْ بِالأَبِ المُشَيَّعِ شَعبٌ | وَهْوَ بَاكٍ كَمَا بِهِ الشَّعْبُ سَارَا |
| رَجُلٌ شَرَّفَ الرِّجَالَ وَحِبْرٌ | بِالمُبِرَّاتِ شَرَّفَ الأَحْبَارَا |
| عَالِمٌ عَامِلٌ نَقِيٌّ تَقِيٌّ | يَمْلأُ النَّفْسَ رَوْعة وَوِقَارَا |
| بَلَغَ الشَّأْوَ كَاتِباً وَخَطِيباً | وَكَسَا الضَّادَ مَا تَشَاءُ فَخَارَا |
| عَبْقرِيٌّ بِفِكْرِه لا يُسَامَى | وَبِمَجْرَى بَيَانه لا يُجَارَى |
| نَفَعَ النَّاسَ فِي الْحَيَاة وَوَلّى | نَفْعُهُمْ بَعْدَ عَيْنهِ الآثارَا |
| وَبِرَأْيٍ مَاضٍ وَقَلْبٍ شُجاعٍ | مِنْ عدُوِّ الذِّمَارِ صَانَ الذِّمَارَا |
| مَنْ رَأَى نَظْمُهُ جِسَامَ المسَاعِي | كيْفَ يَسْطِيعُ نَظْمَهَا أَشْعَارَا |
| يَا فَقِيدَ الأَوْطَانِ بَلْ يا شَهِيداً | خَالِداً بَيْنَ أَهْلِها تِذْكَارَا |
| قَدْ تَرَكْتَ المَجْدَ القَصِيرَ مَدَاهُ | فَالْقَ مَجْداً يُطَاوِلُ الأَدْهَارَا |
| وَتَمَتَّع بالقُرْبِ مِنْ عرْشِ رَبٍ | كُنْتَ فِي الأَرْضِ عَبْدَهُ المُخْتَارَا |