بما يشبه خطوة العابر |
في وديان مؤثثةٍ بالمخاوف |
وديانٍ لا استطيع لمسها |
أو تذكّرها بسهولةٍ |
بما يشبه تلك الخطوة الأولى |
أدخل بيتنا القديم، بيتنا المأهول |
بخيولٍ ضامرةٍ يتجّول بين صهيلها |
شبح الأجداد. |
ينفتح المزلاج على هذا الفراغ المهجور |
رائحة أسماكٍ مشوية |
رائحة جازٍ منكفئٍ، فوق المدفئة |
الفقيرة |
الجرار ما تزال بمكانها تستنطق الزوايا |
والمياه تغلي في المواقد |
القطيعُ عاد من السرح عدا النعجة |
التي أكلها الذئب |
السروجُ والبنادقُ معلّقة على الجدران |
وكأنها في مأتم |
غداً عيد الأضحى |
والأطفال نسوا شراء الجوارب |
أو غسل أرجلهم قبل النوم، |
غيوم بيضاء تزنّر سماء القرية |
وتصحبُ المسافرين الى قراهم البعيدة |
ونحن نسبح في مطر المهرجان حيث |
الطيور برفقٍ، تنقر الهواء ليستيقظ |
معنا على السطوح. |
وحيث كنا نجفف التمور والأحلام |
على الشرفات الطينية |
ونسقط بين قوائم ثورٍ هائج |
وهناك بقعٌ لشمسِ نحيلةٍ |
تحتل المنزل بعصافيره ونسائه |
وأشجاره الغابرة وتتخبط مثل |
رعاةٍ بين الأنقاض |
وخلفّ السياج الخارجيّ |
ترى النخل، أرواحاً هائمة ترتطم بالمآذن |
سفناً ترخي قلوعها |
في بحارٍ سديمية |
بين نعاسها وأحلامها الخضراء |
يضمر المساءُ سهرته القادمة |