مطرقة تغور في منجم الذهب
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
لم تكوني كاهنة العصور ولا امرأة الغيب | حين التقى ظلاّنا فوق جذْع الشجرة | في الغابة التي يتصادمُ فيها الغرباء | كنت امرأة بملابس خفيفةٍ | أمشي بمحاذاتك | في الطرق الأكثر وعورة للصمت | رجل وامرأة نحتا ظليهما في حائط. | ومثلما تلملمُ روح أعضائها في غبش الفجر | لامس كتفي كتفك | أمام البائع المتجول، تحت شمسه النحيلة، | نقتفي أثر الحُواة والعابرين | نفترق ونلتقي | كل يومٍ على هذه الحال | تحت القبة الهائلة للصدفة، | غريبان في غابة | يلامس ظلهُما ظلا ثالثاً | وتدور الغابة تحت شمس الحائط | حيث الفمان فم واحدٌ | واليدان طير استغاثة: | لم تكن ذكرى قُبلة صيف | كانت مطرقة تغورُ في منجم الذهب | مرتشفة لعابهُ المتأجج في الأعماق. | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (سيف الرحبي) .