نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله -عز وجل- أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائمًا.
أتفهّم خوفك وقلقك –يا عزيزتي-؛ فسرطان الثدي قد أصبح يشخّص بكثرة هذه الأيام, وذلك ليس بسبب كثرة حدوثه, بل بسبب تحسُّن وسائل التشخيص, وبسبب انتشار الوعي الصحي بين النساء بأهمية فحص الثدي بشكل روتيني، ولكني أحب أن أوضح لك على أن النسبة الغالبة من الأورام التي تُشخّص في الثدي, وفي مختلف الأعمار, تكون أورامًا سليمة, خاصة لمن كانت في مثل عمرك.
مواصفات الكتلة التي جاء ذكرها في رسالتك, وخاصة وصفك لها بأنها متحركة, توحي كلها بالسلامة, أي أن هذه الكتلة هي على الأرجح كتلة سليمة، وليست خبيثة -بإذن الله تعالى-.
أما بالنسبة للشعور بالألم, فهذا عَرَض لا يُعتمد عليه في التشخيص, وليس له أي دلالة, وهو ليس كأهمية أن تكون الكتلة متحركة.
على الأرجح بأن هذه الكتلة هي عبارة عن ورم نسميه (ورم غدي ليفي), سببه تأثير هرمونات المبيض على نسيج الثدي, وفي مرحلة معينة قد تشعر الفتاة بأن الكتلة يُمكن أن تتغير في الحجم حسب أيام الدورة الشهرية, لكن بعد وصول الكتلة لحجم معين, فإن هذا التغيّر لا يعود ملحوظًا, وقد تبقى الكتلة بنفس الحجم أو تكبر.
إذًا: إن احتمال أن تكون الكتلة عندك هي من نوع (الورم الغدي الليفي), وهو ورم سليم تمامًا, هو الاحتمال المرجح, لكن لا يجوز الاعتماد على التشخيص السريري فقط في مثل هذه الحالات، ولا بد من أن يتمّ عمل تصوير ظليل, وتصوير تلفزيوني للثدي, لمعرفة شكل وحجم الكتلة, وقد يستدعي الأمر أخذ عينة أو خزعة بإبرة رفيعة, لمعرفة طبيعة الخلايا؛ لذلك أنصحك بمراجعة طبيبة مختصة, لوضع التشخيص النهائي, ومن ثَمّ وضع طريقة العلاج.
الأورام السليمة يتم استئصالها إذا كانت كبيرة الحجم أو كانت تسبب الألم, والاستئصال يتمّ فقط للورم, أما باقي الثدي فتتمّ المحافظة عليه, لكن قد يترك مكان الاستئصال ندبة دائمة في جلد الثدي, تخف آثارها مع مرور الوقت -بإذن الله تعالى-.
نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)